6 - الثبات والفرار في القتال
:
أ - لزوم الثبات وجواز التحرّف والتحيّز
: معنى لزوم الثبات ، أنّه لا يجوز الانصراف إلّا في موضعين ، أحدهما : أن ينحرف لقتال وتدبير بأن ينحرف عن مضيق إلى اتساع لتجول الخيل .
والثاني : أن يتحيّزوا إلى فئة . ولا فرق أن تكون الفئة قريبة أو بعيدة ، قليلة أو كثيرة .
فإن انصرف على غير هذين الوجهين ، كان فارّا وفسق بذلك وارتكب كبيرة وباء بغضب من اللّه .
م 2 / 10
ب - وجوب الثبات إذا كان المسلمون نصف جيش المشركين
: كان في بدو الإسلام أن يصاف واحد لعشرة ، ثمّ نسخ بوقوف الواحد لاثنين ، ويراد الجملة ، وأنّ جيش المسلمين إذا كان نصف جيش المشركين بلا زيادة وجب الثبات . وإذا غلب على ظنّه أنّه إذا ثبت قتل وهلك فالأولى أن نقول : ليس له الانصراف ، وقيل : إنّه يجوز له الانصراف .
م 2 / 10
ج - حكم الثبات إذا كان المشركون أكثر من ضعف المسلمين
: إذا كان المشركون أكثر من ضعف المسلمين ، فلا يلزم الثبات .
فإن غلب على ظنّه أنّه لا يغلب ، فالمستحبّ أن يثبت ولا ينصرف ، وإن غلب على ظنّه أنّه يغلب ويهلك فالأولى له الانصراف . وقيل : إنّه يجب عليه الانصراف .
م 2 / 10
د - حكم الانصراف عن قتال أهل البغي
: من قاتل أهل البغي فلا ينصرف عنهم إلّا بعد الظفر أو يفيئوا إلى الحقّ ، ومن رجع عنهم من دون ذلك كان فارّا من الزحف .
ن / 297
ونحوه في الاقتصاد ( 315 ) .
ه - حكم فرار الواحد من الاثنين
: لا يجوز أن يفرّ واحد من واحد ولا اثنين ، فإن فرّ منهما كان مأثوما . ومن فرّ من أكثر من اثنين لم يكن عليه شيء .
ن / 294
سادسا - المبارزة وأحكامها
:
1 - أقسام المبارزة وحكمها
: المبارزة على ضربين : مستحبّة ومباحة .
فالمستحبّ أن يدعو المشرك إلى البراز فيستحبّ للمسلم أن يبارزه .
والمبارزة المباحة : أن يخرج المسلم إلى المشرك ابتداء فيدعوه إلى البراز ، فهذه مباحة .
م / 2 / 19
ولا بأس بالمبارزة بين الصفّين في حال القتال .
ن / 293
2 - وجوب إذن الإمام في طلب المبارزة
: ينبغي ألّا يخرج أحد إلى طلب المبارزة إلّا بإذن الإمام .
م 2 / 19
ونحوه في النهاية ( 293 ) .