الأحوال ، فإن وقفت عليه في أرض العدوّ فليخلّها ولا يعرقبها .
ن / 198
إذا غنم المسلمون خيلا من المشركين ومواشيهم ثمّ أدركهم المشركون وخافوا أخذها منهم لم يجز عقرها وقتلها ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجوز قتلها .
خ 5 / 519
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وإن كانوا رجّالة أو على خيل قد كلّت ووقفت وخيف أن يستردّوا الخيل فيركبوها فيظفرون بهم ، فإنّه يجوز لموضع الضرورة قتلها ، فإن كانت خيلهم لم تقف ، فلا يجوز لهم عقرها ولا قتلها ، فإذا قاتلوا على الخيل جاز عقرها وقتلها .
م 2 / 31
7 - حكم قتل المسلم أباه الكافر في الجهاد
: من كان له أب كافر يستحبّ له أن يتوقّى قتله ، فإن ظهر منه ما لا يجوز الصبر عليه جاز له قتله .
م 2 / 7
ثامنا - حكم جعائل الإمام
:
1 - حكم الجعائل ومعناها
: يجوز للإمام وخليفته إذا دخل دار الحرب أن يجعل الجعائل على ما فيه مصلحة للمسلين فيقول : من دلّنا على قلعة كذا فله كذا ، وكذلك على طريق غامض فله كذا وما أشبه ذلك .
م 2 / 27
2 - مال الجعائل ومتى يستحق
: لا يخلو إمّا أن يجعل الإمام الجعائل من ماله أو من مال أهل الحرب .
فإن جعله من ماله ، لم يصحّ حتى يكون معلوما موصوفا في الذمّة أو مشاهدا معيّنا .
وإن كان من مال المشركين ، جاز مجهولا ومعلوما ، فيقول : من دلّنا على القلعة الفلانية فله جارية منها أو جارية فلان . فإذا دلّ على قلعة وشوهدت ، لم يستحقّ شيئا قبل فتحها . فإن فتحت القلعة لم يخل أن تفتح صلحا أو عنوة .
فان فتحت صلحا وشرط أنّ لصاحب القلعة أهله ، وكانت الجارية من أهله ، فإنّه يقال للدليل :
قد جعلنا لك هذه الجارية وقد صولح صاحب القلعة عليها فرضي أن يأخذ قيمتها ليتمّ الصلح ، فإن فعل ذلك جاز . وإن قلنا لصاحب القلعة :
أترضى أن تأخذ قيمتها وتسلّمها إلى الدليل ؟ فإن رضي جاز ، وإن أبى كلّ واحد منهما قيل لصاحب القلعة : ارجع إلى قلعتك بأهلك ، ويزول الصلح .
فأمّا إذا فتحت عنوة نظر في الجارية فإن كانت على الشرك سلّمت إلى الدليل ، وإن كانت أسلمت فإنّها إن كانت أسلمت قبل الظفر بها فهي حرّة ، لا تدفع إلى الدليل ، لكن تدفع إليه قيمتها ، وإن أسلمت بعد الظفر بها فإن كان الدليل مسلما سلّمت إليه ، وإن كان مشركا لم تسلّم إليه لكن يدفع إليه قيمتها .
وإن ماتت الجارية قبل الظفر بها أو بعده فلا شيء له من قيمتها .
م 2 / 27 - 28