كالبرسام والحمى المطبقة فلا جهاد عليه ، وإن كان خفيفا ، كالصداع ووجع الرأس والحمى الخفيفة فالجهاد لا يسقط معه .
وأمّا الإعسار فإنّه ينظر فإن كان الجهاد قريبا من البلد وحوله لزم كلّ أحد ، ولا يعتبر فيه وجود المال ، وإن كان على بعد نظر ، فإن كانت مسافة لا تقصر فيها الصلاة فمن شرطه الزاد ونفقة الطريق ونفقة من تجب عليه نفقته إلى حين العود وثمن السلاح ، فإن لم يجد فلا يلزمه شيء .
وإن كانت المسافة أكثر من ذلك فمن شرطه أن يكون واجدا لما ذكرناه في المسافة القريبة وزيادة راحلة .
م 2 / 5 - 6
ب - حدوث العذر بعد الخروج إلى الجهاد
: إذا خرج إلى الجهاد ولا منع هناك ولا عذر ، ثمّ حدث عذر ، فإن كان ذلك قبل أن يلتقي الزحفان وكان ذلك العذر من قبل الغير ، مثل أن يكون صاحب أدين أذن له ثمّ رجع أو كان أبواه كافرين فاسلما ومنعاه فعليه الرجوع ، وإن كان العذر من قبل نفسه فهو بالخيار إن شاء فعل وإن شاء رجع .
وإن كان بعد التقاء الزحفين وحصول القتال ، فإن كان لمرض في نفسه كان له الانصراف ، وإن كان المدين والأبوين فليس لهما ذلك .
م 2 / 6
4 - اشتراط إذن الأبوين
: إذا كان الأبوان مسلمين ، لم يكن له أن يجاهد إلّا بأمرهما ، ولهما منعه . هذا إذا لم يتعيّن الجهاد .
فإن تعيّن الجهاد ، وأحاط العدوّ بالبلد ، فعلى كلّ أحد أن يغزو ، وليس لأحد منعه ، لا الأبوان ولا أهل الدين .
وإذا كان الأبوان مشركين ، أو أحدهما ( ومنعاه من الجهاد ) ، فله مخالفتهما على كلّ حال .
فإن كان أبواه كافرين فأسلما ومنعاه ، فعليه الرجوع .
م 2 / 6
5 - اشتراط إذن الدائن
:
أ - إذا كان الدين حالّا
: من أراد الجهاد وعليه الدين ، فإن كان حالّا ، لم يكن له أن يجاهد إلّا بإذن صاحبه .
م 2 / 6
ب - إذا كان الدين مؤجّلا
: من كان له على غيره مال مؤجّل إلى شهر وأراد من عليه الدين السفر إلى الجهاد ، فليس للدائن منعه . وهو ظاهر قول الشافعي .
خ 3 / 278
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : هذا إذا لم يتعيّن الجهاد ، وأحاط العدوّ بالبلد ، وإن تعيّن فعلى كلّ أحد أن يغزو ، وليس لأحد منعه .
م 2 / 6 ، 279
ثالثا - الاستنابة في الجهاد وأخذ الأجرة عليه
:
1 - حكم الغزو عن الغير بأجرة
: روى أصحابنا أنّه يجوز أن يغزو الإنسان عن غيره ، ويأخذ عليه اجرة .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
خ 5 / 518