تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وإن لم يفسخ نظرت ، فإن كان العمل مجهولا في نفسه ووقعت الإجارة لمدّة مقدّرة فإنّ المعقود عليه يتلف على حسب ما مضى من الزمان ، فإن رجع قبل مضي المدّة فقد انفسخ العقد فيما فات ، وما كان قد استوفاه قبل الهرب لا ينفسخ وإن كان العمل في نفسه معلوما غير مقدّر بالزمان ، فإذا رجع الجمّال طولب بإيفاء ذلك . سواء كان ذلك بعد مضيّ مدّة كانت المنفعة المستأجرة يستوفى في مثلها أو قبل مضيّها . م 3 / 235

م / 3 - حكم النفقة على الجمال إذا آجرها ثمّ هرب وتركها عند المكتري

: إذا هرب ( الجمّال ) وترك الجمال ، فإنّ النفقة على الجمال تجب على الجمّال في ماله . ويرفع خبره إلى الحاكم ويثبت ذلك عنده . فإن لم يجده ووجد له مالا ، أنفق عليها من ماله ، فإن لم يجده وكان في الجمال فضل لا يستحقّه المكتري بعقد الإجارة ، باعه ، وأنفق على الباقي وإن لم يجد استقرض عليه شيء من بعض المسلمين . أو من بيت المال أو من المكتري إن لم يجد من يقرض ، فإذا حصل أنفقه الحاكم عليها في علفها وما يحتاج إليها أو أمينه . وهل يجوز أن يعطيه للمكتري لينفق عليها أو لا ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : ليس له ذلك ، والثاني : يجوز . فإذا ثبت ذلك فإنّ الأمين ينفق عليها ، وإن جعله إليه وأنفق عليها كان كما لو كان أنفق عليها من غير حكم حاكم . فيكون كالمتطوّع ، فإن ادّعى قدرا وصدّقه الجمّال أو قامت عليه بيّنة رجع عليه به ، وإن لم يصدّقه ولم يقم به بيّنة لم يكن له الرجوع . هذا على قول من لا يجوّز أن يجعله إليه ، ومن قال : يجوز أن يجعله إليه ، فإذا ادّعى قدرا من الإنفاق فإن كان ذلك من تقدير الحاكم قبل قوله فيه ، وإن لم يكن من تقديره وصدّقه الجمّال لزمه ورجع عليه به ، وإن لم يصدّقه وكانت قدر كفايته بالمعروف قبل قوله فيه ، ولا يقبل في الزيادة . م 3 / 235 - 236

ن - إجارة الفحل للضراب

: إجارة الفحل للضراب مكروه ، وليس بمحظور ، وعقد الإجارة عليه غير فاسد . وقال مالك : يجوز ، ولم يكرهه . وقال أبو حنيفة والشافعي : إنّ الإجارة فاسدة والأجرة محظورة . خ 3 / 166

س - إجارة كلب الصيد والماشية والزرع والسنّور

: يجوز إجارة كلب الصيد . واختلف أصحاب الشافعي ، فمنهم من قال : لا يجوز إجارته مطلقا ، وهو الصحيح عندهم . ومنهم من قال : يجوز إجارته ، ذهب إليه أبو العبّاس بن القاص في التلخيص . خ 3 / 182 وفي موضع آخر : يصحّ إجارة كلب الصيد للصيد وحفظ الماشية والزرع . وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والآخر : أنّه لا يجوز ذلك . خ 3 / 511 وفي المبسوط ( 3 / 250 ) نحوه ، وأضاف : ويجوز إجارة السنّور لاصطياد الفار .
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 81 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي