وأمّا الظرف ، فإن كان المتاع في ظرف ، فيقول : مئة منّا قطن في هذا الظرف فإنّه جائز ، وإن قال : مئة منّا قطن ، فالظرف يكون زيادة عليها . فإن لم يكن مشاهدة فإنّه لا يجوز ، إلّا أن تكون ظروفا لا تختلف بمجرى العادة ، فإنّه يرجع إلى العرف ، وكلّ ما ليس له عرف ولم يذكر في العقد ، ولم يشاهد ، فإنّه يبطل العقد .
م 3 / 226 - 228
د - التزامات مؤجر ومستأجر الدابّة
: كلّ ما يحتاج لتمكّن الركوب عليها فيكون على المكري ، وكلّ ما يحتاج لتوطئة الركوب ، فإنّه يكون على المكتري ، وذلك مثل ، الحبل الذي يشدّ به الحمل والمحمل فإنّه يكون على المكتري ، والحبل الذي يشد بعضه في بعض ، والوطاء الذي يكون فيه التبن فيكون فوق البلان تحت المحمل ، فإنّه يكون على المكتري . وأمّا ما يكون على المكري ، فالقتب والعير الذي يكون تحت القتب والقطام والحزام وشدّه وحبله وشيله وحطّه ، فأمّا شدّ المحمل فعلى من هو ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يكون على المكتري والثاني :
يكون على المكري .
وأمّا السّوق ، نظرت فإنّ كان اكترى ليحمل عليها المكتري ، أو ليركب هو عليها فإنّ السّوق عليه ، وإن اكترى لحمل المتاع فالسّوق على المكري .
وفي موضع آخر : وعليه ( المكري ) أن يبرك البعير لركوب المرأة ونزولها ، والرجل إن كان مريضا فكذلك وإن كان صحيحا لم يلزمه أن يبركه لركوبه ونزوله ويختلف ذلك على حسب اختلاف حاله في المرض والصحّة ولا يعتبر حال العقد . ولا يلزمه لأكل المكتري وشربه لأنّه يتمكّن من ذلك وهو راكب ، وكذلك لصلاة النافلة لأنها تجوز في الراحلة ، وأمّا الفريضة فإنّه يلزمه أن يبرك البهيمة لفعلها .
م 3 / 228 - 229
ه - إجارة الحيوان للسقي والدواليب والحرث
: إن اكترى ليعمل عليها ؛ بأن يستقى عليها ماء أو يكون للحرث ، فإن كان للسقي والدواليب ، فإنّه يذكر بغل أو دابّة أو حمار ، ولا بدّ من أن يشاهد الدولاب ، ولا بدّ من ذكر المدّة ، شهرا أو شهرين ، أو يوما أو يومين ، فأمّا إن كان للحرث ، فلا بدّ من مشاهدة الثور أو يذكر ثورا قويا من حاله وقصته ، وأن يذكر الأرض وأنّها تكون صلبة وتكون رخوة ولا بدّ من ذكره المدّة .
م 3 / 228
و - غصب البهيمة المستأجرة
: إذا غصب البهيمة المستأجرة ، فإن كانت في يد المكري فغصبها المكتري كان كالقابض للمعقود عليه ، وإن كانت في يد المكتري فغصبها المكري وأمسكها حتى مضت المدّة ، كان كالمتلف للمعقود عليه ، وانفسخ العقد ، وإن غصبها أجنبي ومضت المدّة وهي في يده ، قيل : فيه قولان ، أحدهما : ينفسخ العقد ، فيرجع على المكرى بالمسمّى والثاني : لا ينفسخ ويكون بالخيار بين أن يفسخه ويرجع على المكري وبين أن لا يفسخه ، فيرجع على الغاصب بأجرة المثل .
م 3 / 232