بعتكه بألف ، وقال المشتري : بخمسمئة ، فالقول قول المشتري مع يمينه إن كانت السلعة تالفة ، وإن كانت سالمة فالقول قول البائع مع يمينه .
وقال الشافعي : يتحالفان وينفسخ البيع بينهما أو يفسخ ، وسواء كانت السلعة قائمة أو تالفة ، وإنّما يتصوّر الخلاف إذا هلكت في يد المشتري ، فأمّا إذا هلكت في يد البائع يبطل البيع بلا خلاف ( ولا تحالف خ ل ) .
وقال الشافعي : رجع محمد بن الحسن إلى قولنا وخالف صاحبه .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن كانت السلعة قائمة تحالفا ، وإن كانت تالفة فالقول قول المشتري لأنّه غارم .
وقال مالك : إن كانت تالفة فالقول قول المشتري ، وإن كانت قائمة فعنه روايتان ، إحداهما : القول قول المشتري أيضا . والثانية :
القول قول من في يده السلعة والآخر مدّعى عليه ، فإن كانت في يد البائع فالقول قوله ، وإن كانت في يد المشتري فالقول قوله والبائع مدّعي .
وقال زفر وأبو ثور : القول قول المشتري ، سواء كانت السلعة سالمة أو تالفة .
خ 3 / 147 - 148
وفي المبسوط نحوه ( 2 / 146 ) .
وفي موضع آخر : إذا اشترى من غيره عشرة أقفزة من صبرة فكالها على المشتري وقبضها ثمّ ادّعى أنّه كان تسعة فالقول قول الدافع البائع .
م 2 / 155
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : مع يمينه .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما وهو الصحيح :
مثل ما قلناه . والثاني : أنّ القول قول المشتري مع يمينه .
خ 3 / 166
ب - اختلاف المتبايعين في شرط يلحق بالعقد
: إذا اختلفا في شرط يلحق بالعقد يختلف لأجله الثمن ، مثل أن قال : بعتكه نقدا ، فقال : بل إلى سنة ، أو قال : إلى سنة ، فقال : إلى سنتين ، فلا فصل بين أن يختلفا في أصل الأجل أو في قدره .
وكذلك في العين إذا اختلفا في أصله ، وكذلك الشهادة .
وهكذا في ضمان العهدة ، وهو أن يضمن عن البائع الثمن متى وقع الاختلاف في شيء من هذا ، فالقول قول البائع مع يمينه .
وقال الشافعي : يتحالفان .
وقال أبو حنيفة : لا يتحالفان ، ويكون القول قول من ينفي الشرط .
خ 3 / 149 - 150 ، 211
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وهكذا الخيار إذا اختلفا في أصل الأجل أو في قدره .
وهكذا إذا اختلفا في الرهن إذا اختلفا في أصله أو في قدره . وكذلك في الضمينين إذا اختلفا في أصله . وكذلك الشهادة . وهكذا في ضمان العهدة ، وهو أن يضمن عن البائع فمتى وقع الاختلاف في شيء من هذا فالقول قول البائع مع يمينه ، وكيفيّة يمينه أن يحلف أنّه باعه بما ادّعاه أو بأنّه لم يبعه بما ذكره المشتري ، وكذلك في باقي الأوصاف والشروط .
فإذا حلف البائع على ما ادّعاه لزم المشتري