يلقطه حتّى حدث حمل آخر ، فإن كان يتميّز كان الحمل الموجود حال العقد للبائع والحادث للمشتري ، وإن اختلط الحادث بالموجود اختلاطا لا يتميّز فسخ العقد أو يسلّم البائع كما قلناه في المسألة الأولى سواء . وهكذا القول في الباذنجان في شجره والبطيخ وغيرهما الحكم فيه على ما قلناه سواء . وهكذا القول فيمن باع جزّة من قتّ متى اختلط ما وقع العقد ( البيع خ ل ) عليه بما يتجدد كان حكمه كما قلناه . وكذلك لو باع حنطة معيّنة فانثالت عليها حنطة فله الخيار في أن يسلّم له الزيادة أو يفسخ ؛ لاختلاط ما باع بما لم يبع .
وإذا اختلطت الثمرة بعد قطعها وقبضها لم ينفسخ البيع ، ويكون القول قول الذي في يده الثمرة في مقدار ما يدّعيه لنفسه ، وصورته أن يكون المشتري تركها بعد القبض وديعة عند البائع ثمّ اختلط فيكون القول قول البائع في مقدار ما يدّعيه مع يمينه . وإن كان البائع ترك الطعام في يد المشتري وديعة عنده فاختلط كان القول قول المشتري مع يمينه .
م 2 / 104 - 105
ل - غصب المبيع من البائع قبل تسليمه
: إذا غصب المبيع من يد البائع فيقول : أنا أنزعه من يد الغاصب في زمان يسير ، لم يكن للمشتري الخيار .
م 2 / 111
م - بيع ما لم يقبض :
م / 1 - بيع ما ملكه بعقد البيع ولم يقبضه :
يجوز بيع ما عدا الطعام قبل أن يقبض . وبه قال مالك .
وقال الشافعي : لا يجوز بيعه قبل القبض ، ولا فرق بين الطعام وبين غيره . وبه قال عبد اللّه بن عباس .
وقال أحمد بن حنبل : إن كان مكيلا أو موزونا لم يجز بيعه قبل القبض ، ويجوز في غيرهما . وبه قال الحسن البصري وسعيد بن المسيب .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن كان ممّا ينقل ويحوّل لم يجز بيعه قبل القبض ، وإن كان ممّا لا ينقل ويحوّل من العقار جاز بيعه قبل القبض .
خ 3 / 97 - 98
وفي المبسوط : إذا ابتاع شيئا وأراد بيعه قبل قبضه ، فإن كان طعاما لم يجز بيعه حتّى يقبضه إجماعا ، وأمّا غير الطعام من سائر الأموال فإنّه يجوز بيعه قبل القبض .
م 2 / 119 - 120
وفي الخلاف : الثمن إذا كان معيّنا يجوز بيعه قبل قبضه ما لم يكن صرفا ، وإن كان في الذمّة أيضا يجوز .
وقال الشافعي في المعيّن : لا يجوز قولا واحدا ، وفيما في الذمّة : قولان .
خ 3 / 99
م / 2 - بيع ما ملكه بغير البيع ولم يقبضه :
يجوز بيع الصداق قبل القبض . ويجوز بيع مال الخلع قبل قبضه ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا يجوز .
خ 3 / 98 - 99
ونحوه في المبسوط ( 2 / 120 ) .