وفي الخلاف : إذا اشترى سلعة من غيره ولم يقبضها ، فهلكت في يد البائع ، فإنّها تهلك من ضمانه ، وينفسخ البيع ، ولا يجب على المشتري تسليم ثمنها إليه . وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، إلّا أنّا نشترط أن يكون البائع لم يمكّنه من التسليم ، ولم أجد لهم نصّا في ذلك .
وقال مالك : لا ينفسخ البيع ، ويتلف المبيع من ضمان المشتري ، وعليه تسليم الثمن إلى البائع ، ولا شيء على البائع ، إلّا أن يكون طالبه المشتري بتسليمه إليه ، فلم يسلّم حتّى يتلف ، فيجب عليه قيمته للمشتري . وبه قال أحمد وإسحاق .
خ 3 / 66 ، 154
ز - نقصان قيمة المبيع يحدث فيه قبل التسليم :
عيب / أوّلا 3
ح - تلف بعض المبيع قبل التسليم
: إذا باع نخلا لم يؤبّر فإنّ الثمرة للمشتري ، فإن هلكت الثمرة في يد البائع قبل التسليم كان للمشتري الخيار إن شاء فسخ البيع ، وإن شاء أجاز البيع في الأصول بجميع الثمن أو بحصّته من الثمن مخيّرا فيهما .
وإن اشترى عبدا فقطعت يده قبل القبض فالمشتري بالخيار بين فسخ البيع وبين إجازته بجميع الثمن .
م 2 / 107
ي - ملكية نماء المبيع قبل قبضه وضمانه إذا تلف
: إذا اشترى نخلا حائلة ثمّ أثمرت في يد البائع كانت الثمرة للمشتري ، وهي أمانة في يد البائع . فإن هلكت الثمرة في يد البائع وسلمت الأصول لم يجب عليه الضمان . وإن هلكت النخيل دون الثمرة انفسخ البيع وسقط الثمن عن المشتري وكانت الثمرة له لأنّه ملكها بغير عوض . وكذلك إذا كان المبيع استفاد مالا في يد البائع ووجد لقطة أو كنزا ووهب له شيء أو أوصى له به كان ذلك كلّه للمشتري .
م 2 / 124
وفي المبسوط أيضا : إذا اشترى نخلة بكرّ تمر ، فبقيت في يد البائع حتّى حملت وجذّت وحصل منها كرّ تمر ثمّ هلكت النخلة ، فإنّ البيع يبطل بتلفها قبل القبض ، ويبرأ المشتري عن الثمن ، وتكون ثمرة النخلة له .
م 2 / 85
ك - اختلاط المبيع بغيره في يد البائع
: إذا باع من رجل حملا ظاهرا من الثمرة كالتين قبل أن يبدو صلاحه بشرط القطع أو بعد بدو الصلاح مطلقا فلم يلقطه المشتري حتّى اختلط به حمل آخر للبائع ، فإن كان يتميّز بالصغر والكبر كان للمشتري البالغ وللبائع الصغار ، وإن كان لا يتميّز يفسخ البيع أو يقول البائع : سلّمت الجميع إلى المشتري أجبر المشتري على قبوله ومضى البيع لأنّه زاد فضلا ، وإن امتنع البائع من ذلك فسخ الحاكم البيع ، لأنّ المبيع لا يمكن تسليمه ؛ لأنّه غير متميّز .
وإذا باع شجرة تين ، وعليها تين ظاهر ، فإنّ الأصل للمشتري والتين الظاهر للبائع ، فإذا لم