الماء قليلا صافيا يشاهد فيه السمك ويمكن تناوله من غير مؤنة ، فالبيع جائز بلا خلاف . وإن كان الماء كدرا بطل البيع . والأمر الآخر أن يكون الماء كثيرا صافيا والسمك مشاهدا إلّا أنّه لا يمكن أخذه إلّا بمؤنة وتعب حتّى يصطاد ، فعندنا أنّه لا يصحّ بيعه إلّا بأن يبيعه مع ما فيه من القصب أو يصطاد شيئا منه ويبيعه مع ما يبقى فيه ، فمتى لم يفعل ذلك بطل البيع .
وقال أبو حنيفة والشافعي والنخعي : البيع باطل ، ولم يفصّلوا .
وقال ابن أبي ليلى : جائز .
خ 3 / 155
وفي النهاية : لا يجوز بيع ما في الآجام من السمك . فإن كان فيها شيء من القصب ، فاشتراه واشترى معه ما فيها من السموك ، لم يكن به بأس . وكذلك إن أخذ شيئا من السمك ، وباعه إيّاه مع ما في الأجمة ، كان البيع ماضيا .
ن / 400
وفي المبسوط : روى أصحابنا أنّه يجوز بيع قصب الآجام مع ما فيها من السمك .
م 2 / 157
د / 2 - بيع الآبق منفردا ومنضمّا
: لا يجوز بيع العبد الآبق منفردا ، ويجوز بيعه مع سلعة أخرى .
خ 3 / 168
ونحوه في النهاية ( 409 ) .
وقال الفقهاء بأسرهم : لا يجوز بيعه ، ولم يفصّلوا .
وحكي عن محمد بن سيرين أنّه قال : إن لم يعلم موضعه لم يجز ، وإن علم موضعه جاز .
خ 3 / 168
ه - معلوميّة المبيع قدرا وجنسا ووصفا :
ه / 1 - بيع الحمل في بطن امّه
: بيع الحمل في بطن امّه منفردا عن الأمّ لا يجوز . ولا يجوز بيع الدابّة على أنّها تحمل ، فإن شرط ذلك ووافق مضى البيع ولم يكن للمشتري الخيار ، وإن لم تحمل كان له الخيار بين الفسخ والإجازة .
والبيض في جوف البائض بمنزلة الحمل ، وإذا باع البائض مع بيضه دخل البيض على طريق التبع ، وإن شرطه لنفسه لم يجز ، وإن اشترط للمشتري لم يجز .
م 2 / 156
وفي النهاية : لا يجوز أن يبيع الإنسان ما في بطون الأنعام والأغنام وغيرهما من الحيوان ، فإن أراد بيع ذلك جعل معه شيئا آخر ، فإن لم يكن ما في البطون حاصلا كان الثمن في الآخر . ومتى اشتري أصواف الغنم مع ما في بطونها في عقد واحد كان البيع صحيحا ماضيا .
ن / 400
ه / 2 - بيع الصوف على ظهور الغنم
: لا يجوز بيع الصوف على ظهور الغنم منفردا .
خ 3 / 169
ونحوه في المبسوط ( 2 / 158 ) ، والنهاية ( 400 ) .
وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك والليث بن سعد : يجوز .
خ 3 / 169