أقلّ من قيمته لزمه أرش الجناية ، وإن كانت أكثر من رقبته لم يلزمه أكثر من ذلك ، وقد روي أنّه يلزمه جميع الأرش أو يسلّم العبد .
وينبغي أن نقول فيما يوجب الأرش أن يبيعه إيّاه بعد ذلك دلالة على التزام المال في ذمّته ويلزمه أقلّ الأمرين : إمّا الأرش إن كان أقلّ من قيمة العبد ، أو قيمة العبد إن كانت الجناية أكثر من قيمته .
وإن كانت الجناية عمدا توجب القصاص فإن اختار وليّ الدم المال وعفا عن القصاص كان الحكم كما ذكرناه .
وإن طالب بالقصاص ، قتله ونظر ، فإن كان ذلك قبل تسليمه إلى المشتري فقد انفسخ البيع ، وإن كان بعد القبض فإنّه يرجع بجميع الثمن . وفي الناس من قال : يرجع بأرش العيب وهو أن يقوّم وهو غير بان ، ويقوّم وهو جان جناية توجب القصاص فيما ينقص من أجزاء الثمن يرجع بقدره من أجزاء القيمة ، مثل المريض الذي لا يعلم بمرضه ، والأوّل أصح .
م 2 / 135 - 136
وإذا اشترى عبدا وقد استحق قطع يده قصاصا أو سرقه ولم يعلم به المشتري فطعت يده في يد المشتري ؛ فإنه يكون له الخيار إن شاء ردّه وفسخ البيع ، وإن علم ذلك قبل الشراء لم يرجع بشيء .
م 2 / 137
ج / 6 - بيع العبد في حال الإحرام
: إذا أحرم العبد بإذن سيّده ، فباعه سيّده قبل الوقت « 1 » بالمشعر صحّ بيعه فإن كان المشتري عالما بحاله فلا خيار له ، ولا يجوز للمشتري أن يحلّله كالبائع ، وإن لم يعلم المشتري بذلك وكان إحرامه بإذن سيّده كان له الخيار عليه ، ويكون ذلك نقصا يوجب الرد . وإن كان إحرامه بغير إذن سيّده صحّ البيع ولا خيار له ، ولا حكم لإحرامه .
م 1 / 328
ج / 7 - بيع المصحف :
اكتساب / ثانيا 5 ه ( ن / 368 )
د - اشتراط كون المبيع مقدورا على تسليمه :
د / 1 - بيع الطير في الهواء والسمك في الماء :
السمك في الماء والطير في الهواء لا يجوز بيعه إجماعا .
إذا باع طيرا في الهواء قبل اصطياده لم يجز ، وإن كان اصطاده وملكه ثمّ طار من يده لم يجز بيعه ؛ لأنّه لا يقدر على تسليمه .
م 2 / 157
[ 1 ] - بيع الطيور في البروج
: الطيور الطيّارة التي في البروج تأوي إليها ، إن كان البروج مفتوحا لم يجز بيعها ، وإن كان مسدودا لا طريق لها إلى الطيران جاز بيعها ، سواء كان البروج واسعا أو ضيّقا . وقد قيل : إن كان واسعا لا يجوز .
وكذلك بيع السمك في الماء على هذا التفصيل .
م 2 / 157
[ 2 ] - بيع السموك في الآجام
: إذا كانت له أجمة يحبس فيها السمك ، فحبس فيها سمكا وباعه ، لا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون
هامش
( 1 ) - هكذا في النسخة المطبوعة ، والظاهر أنّ الصحيح « الوقوف » .