تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
في البيع ، وفيهم من قال في المجلس ، وفيهم من قال ما لم يتفرقا ، والأوّل أقوى عندنا إذا أجزنا تعليق الإيلاء بشرط ، وإن قلنا إنّ ذلك لا يصحّ كالطّلاق والظهار والعتاق ، فالايلاء لا يصحّ من أصله . م 5 / 128 - 129

ج - إذا قال : واللّه لا أقربك إن شئت أن أقربك :

وإن قال : واللّه لا قربتك إن شئت أن أقربك ؛ فقد علّق الإيلاء بصفة هي صفة في التي قبلها ، فإنّ إطلاق الصفة إن شاء لا يقربها ، فقد عدل عن إطلاقها إلى أن قيّد الصفّة بأن تكون المشيّة أن يقربها ، فتحقيق هذا أنّه قصد المكابدة يعني إن شئت أن أقربك فو اللّه لا فعلت . فإذا تقرّر هذا فالصفة وإن كانت تخالف تلك الصفة ، فهما سواء : إن لم تشأ لم ينعقد الإيلاء ، وإن شاءت في غير وقت المشيّة لم ينعقد ، وإن شاءت في وقت المشيّة انعقد في وقت المشيّة على ما مضى بيانه . فرع هذه المسألة : إذا قال : واللّه لا أقربك إلّا أن تشائي ، فهو إيلاء مطلق ، فقد علّق حكمه ، ومنع انعقاده بالصفة ، فإنّه استثناء في النفي فكان معناه إلّا أن تشائي أن أقربك . فإذا ثبت هذا ، فإن شات في غير مدّة المشيّة أو لم تشأ أصلا فالإيلاء منعقد ، وإن شاءت في وقت المشيئة انحلّت الإيلاء ولم ينعقد . فرع آخر : إن قال : واللّه لا أصبتك إلّا برضاك ، لم يكن موليا لأنّه أحسن إليها في أن جعل الوطء موكولا إلى رضاها ، ولأنّ المولي من يوقف بعد التربّص فيطالب بالفيئة أو بالطلاق ، وهذا لا يمكن هاهنا ، لأنّه إذا وقف وطولب بالفيئة فقد رضيت بالوطء فانحلّت اليمين فلا يكون موليا . م 5 / 129 د - هل تعليق الطلاق على الوطء إيلاء ؟ : إذا قال لزوجته : إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا ، فعندنا أنّ هذا باطل لا يتعلّق به حكم ، وعندهم أنّه حلف بالطلاق الثلاث لا وطئها ، فمنهم من قال يكون موليا ، ومنهم من قال لا يكون لأنّه ما حلف باللّه . م 5 / 121 ه - هل تعليق طلاق إحدى الزوجين على وطء الأخرى إيلاء ؟ : رجل له امرأتان زينب وعمرة ، فقال لزينب : إن قربتك فعمرة طالق ، عندنا لا يكون موليا ؛ لأنّه ما حلف باللّه ، وعند من أجازه قال : قد آلى من زينب ، لأنّه لا يمكنه وطئها بعد التربّص إلّا بضرر ، وهو وقوع الطلاق على عمرة ، فهو مول منها ، وأمّا عمرة فما آلى منها ، لأنّه علّق طلاقها بصفة هي وطء زينب ومتى وطئ عمرة فلا ضرر عليه في وطئها ، فلهذا لم يكن موليا منها . م 5 / 133 وفي الخلاف : إذا كانت له امرأتان زينب ، وعمرة فقال : إن وطئت زينب فعمرة طالق ، كان ذلك إيلاء عند الفقهاء ، فإذا مضت المدّة وطلّق زينب طلاقا بائنا ، ثمّ تزوّجها بعقد آخر ، فهل يعود حكم الإيلاء أم لا ؟ للشافعي فيه ثلاثة أقوال ، أحدها : أنّه يعود بكلّ حال . والثاني : لا