عليه بإصابتها بعد التربص ، لأنّه لا يكون بإصابتها قاذفا .
م 5 / 125
7 - تعليق الإيلاء بغاية :
إذا قال : واللّه لا أقربك حتّى أخرجك من هذا البلد ، لم يكن موليا لأنّ المولي من لا يمكنه الفيئة بعد التربص إلّا بضرر ، ولا ضرر عليه هاهنا فإنّه يخرجها منه . فإذا فارقت البنيان والمنازل برّ في يمينه .
م 5 / 130
8 - الاستثناء في الإيلاء :
إذا قال : واللّه لا أصبتك سنة إلّا مرّة : لم يكن موليا لأنّ المولي من لا يمكنه الفيئة بعد التربص إلّا بضرر ، وهذا لا ضرر عليه متى وطئها ، لأنّه متى وطئ صادف الوطء الذي استثناه مرّة لم يدخله تحت عقد اليمين ، فلهذا لا يكون موليا ، فمتى وطئها بعد هذا انعقدت اليمين ، لأنّه علّقه بصفة وقد وجدت ، فكأنّه الآن حلف لا وطئها .
ثمّ ينظر فيما بقي من السنة ، فإن بقي منها مدّة التربص فهو مول يتربّص به ويوقف ، وإن كان الباقي لا يكون مدّة التربّص ، فقد زالت الإيلاء يعنى لا يتربّص لكنّه متى وطئ قبل انقضاء السنة حنث في يمينه .
م 5 / 126
9 - الإيلاء من واحدة والقول للأخرى أشركتك معها :
إذا آلى من امرأته باللّه تعالى ، فقال : واللّه لا أصبتك ثمّ قال لا مرأة له أخرى : قد أشركتك معها في الإيلاء ، لم تكن شريكتها ، وكان موليا من الأولى دونها .
وإذا آلى منها بالطلاق فقال : أنت طالق إن أصبتك ، ثمّ قال للأخرى : قد أشركتك معها ، فعندنا لا يكون موليا من واحدة منهما ، لأنّه ما حلف باللّه . وعندهم يقال له : ما نويت ؟ فإن قال :
أردت أنّ ذلك الطلاق لا يقع على الأولى حتّى أصيب الثانية ، فإنّ الطّلاق لا يقع على الأولى إذا أصابها ، حتّى يصيب الثانية فتطلّق بإصابة الاثنتين ، فكان موليا من الأولى دون الثانية أيضا ، لأنّه علّق طلاق الأولى بصفة ، ثمّ ضمّ إلى تلك الصّفة صفة أخرى في وقوعه ، والطّلاق متى علّق بصفة تعلّق بها وحدها ، فلو ضمّ إليها غيرها ليتعلّق وقوعه بهما لم يصحّ .
وإذا آلى منها بالطّلاق ثمّ قال للأخرى : قد أشركتك معها ، فعندنا لا ينعقد يمينه أصلا لما مضى ، وعندهم إن قال : أردت أنت أيضا إن أصبتك كالأولى طالق ، فقد علّق بإصابتها طلاقا آخر يقع على الأولى .
وإن قال : معناه وأنت أيضا إن أصبتك فأنت طالق ، كان موليا هاهنا ، لأنّه منع نفسه من وطء الثانية إلّا بضرر إمّا طلاق هذه أو طلاق الأولى طلقة ، فقد صار موليا عند من أجاز الإيلاء بغير اسم اللّه .
م 5 / 125