يعود بكلّ حال . والثالث : ينظر فيه ، فان كانت البينونة بدون الثلاث عاد . وإن كان بالثلاث لم يعد . وبه قال أبو حنيفة . وهكذا الخلاف في صورة طلاق عمرة سواء .
وهذا الفرع يسقط عنّا ، فهو باطل من كلّ وجه .
خ 4 / 518 - 519
5 - تعليق الإيلاء بنذر :
أ - تعليق الإيلاء بنذر العتق : إذا قال : إن أصبتك فللّه عليّ أن أعتق عبدي ، لا يكون موليا .
وللشافعي فيه قولان ، قال في القديم : مثل ما قلناه . والثاني قاله في الجديد : يكون موليا .
خ 4 / 517
ب - تعليق الإيلاء بنذر صوم معيّن : إذا قال إن أصبتك فللّه عليّ صوم هذا الشهر كلّه ، لم يكن موليا عند بعضهم وكذلك عندنا ، لأنّها يمين بغير اللّه . فينظر فيه فإن لم يصبها حتّى مضى الشهر انحلّ نذره ، وإن وطئها قبل مضيّه فقد وجد شرط نذره ، ويمكنه أن يصوم ما بقي من الشّهر ، وما الذي يلزمه ؟ قال قوم : هو بالخيار بين أن يفي بما نذر فيصوم ما بقي أو يكفّر كفّارة يمين ، والذي يقتضيه مذهبنا الأوّل ، لأنّ الكفّارة لا تجب إلّا في اليمين باللّه .
هذا إذا قصد بالنذر التقرّب إلى اللّه ، فأمّا إذا قصد الإضرار بها فعندنا لا ينعقد نذره أصلا .
م 5 / 119 - 120
ج - تعليق الإيلاء بنذر صوم شهر مبهم : إذا قال : إن أصبتك فللّه عليّ صوم شهر ؛ هذا نذر علّقه بشهر مبهم يتعلّق بالذمّة ، منهم من قال : لا يكون موليا ، وكذلك عندنا لا يكون ناذرا إن قصد الإضرار بها ، وإن قصد القربة متى أصابها وجب عليه الوفاء به .
ومنهم من قال يكون موليا لأنّه لا يمكنه الفيئة بعد التربّص إلّا بضرر ، فإنّه متى وطئ انعقد نذره ، فإما أن يفيء أو يطلّق ، فإن فاء وجد شرط نذره وقد وفّاها حقّها ، ثمّ إن شاء كفّر ، وإن شاء صام .
م 5 / 120
د - تعليق الإيلاء بنذر عتق العبد عن كفّارة الظهار : إذا تظاهر من امرأته ثمّ عاد ووجبت الكفّارة في ذمّته ، ثمّ قال لها : إن أصبتك فللّه عليّ أن أعتق عبدي عن ظهاري ، أو هذا العبد عن ظهاري ، فإن كان نذر طاعة وتبرّر فمتى وقع لزمه الوفاء به .
وإن كان نذر لجاج يمنع به نفسه أو يوجب عليها فعل شيء كالأيمان ، مثل أن يقول : إن دخلت الدار فللّه عليّ عتق عبدي ، وإن لم أدخل الدار فللّه عليّ كذا ، فإذا وجد الشرط لزمه نذره عندنا وعندهم ، وهو بالخيار بين الوفاء به وبين أن يكفّر كفّارة يمين [ وهذه المسألة نذر لجاج وغضب ، لأنّه منع نفسه من إصابتها ] منهم من قال : لا يكون موليا ، لأنّه ما حلف باللّه ، وكذلك نقول ، ومنهم من قال : يكون موليا .
م 5 / 124 - 125
6 - تعليق الإيلاء بالقذف :
إذا قال : إن أصبتك فأنت زانية ؛ لم يكن موليا عندنا ، لأنّه ما حلف باللّه ، وعندهم لأنّه لا ضرر