الواحد الذي له .
فإذا ثبت هذا وعيّن واحدا منها لنفسه وصدّقه المقرّ له ، فذاك ، وإن كذّبه كان القول قول المقرّ في ذلك مع يمينه .
فإن هلك تسعة منهم وبقي واحد ، فادّعى أنّه هو الذي استثنى لنفسه ، فهل يصحّ ذلك أم لا ؟
قيل : فيه وجهان ، أحدهما : لا يقبل منه ذلك ويكون للمقرّ له ، والثاني : أنّه يقبل منه وهو الصحيح ، ويكون العبد له ، بالإجماع .
م 3 / 15 - 16
ط - الإقرار بألف درهم نقص : إذا أقرّ بألف درهم نقص - وهي جمع ناقص - كان وصفه إيّاها بأنّها ناقصة بمنزلة الاستثناء فينظر ، فإن ذكر ذلك متصلا به في لفظه قبل وإن كان منفصلا عنه لم يقبل منه . هذا إذا كان في بلد وزنه واف ، وأمّا إذا كان في بلد دراهم ناقصة ، مثل : خوارزم وطبريّة والشام ؛ فإذا أقرّ بدرهم كان درهم من دراهم البلد اعتبارا بعادتهم كما إذا أطلق النقد رجع إلى نقدهم ووزنهم ، وهو الأقوى .
م 3 / 24
ثالثا - المقرّ :
1 - من يصحّ إقراره ومن لا يصحّ :
غير المكلّف ، مثل : الصبي والمجنون والنائم هؤلاء إقرارهم لا يصحّ .
فالمطلق التصرف من المكلفين إقراره يصحّ على نفسه بالمال والحدّ ، سواء كان عدلا أو فاسقا ، بلا خلاف .
م 3 / 3
2 - ادّعاء المشهود عليه بالإقرار الجنون حال الإقرار أو الإكراه عليه :
إن ادّعى المشهود عليه بالإقرار أنّه أقرّ وهو مجنون ، وأنكر المقرّ له ذلك ، كان القول قوله مع يمينه .
وإذا شهد عليه الشهود بالإقرار فادّعى أنّه كان مكرها على ذلك ، لم يقبل منه . وإن أقام البيّنة على أنّه محبوسا أو مقيّدا وأدّعى الإكراه قبل منه ذلك وكان القول قوله مع يمينه .
م 3 / 36
3 - اقرار المحجور عليه للسفه :
المحجور عليه للسفه ، إقراره في ماله لا يصحّ ، وإن أقرّ على نفسه بحدّ قبل ، وإن أقرّ بسرقة قبل إقراره بالقطع ، وهل يقبل في المال ؟
على قولين ، أحدهما : يقبل فيهما ولا يبعّض إقراره ، والثاني : يبعّض إقراره ، فيقبل في الحدّ ولا يقبل في المال ، وإن أقرّ بخلع أو طلاق قبل ذلك منه .
م 3 / 3 - 4
وفي النهاية ( 341 ) نحوه في إقراره بماله .
4 - إقرار المملوك :
أ - إقرار العبد غير المأذون من قبل سيّده
: إذا كان العبد غير مأذون له في التجارة من قبل سيّده وأقرّ بما يوجب حقّا على بدنه مثل القصاص والقطع والجلد لم يقبل منه إلّا أن يصدّقه مولاه ، أو يقوم على بيّنة .
م 3 / 18
في الخلاف نحوه ، وأضاف : وقال أبو حنيفة