كان ذلك إقرارا . وإذا قال : إذا قال : إذا جاء رأس الشهر فلفلان عليّ ألف درهم ، لم يكن ذلك إقرارا . والصحيح أنّه لا فرق بين المسألتين .
م 3 / 33
ف - حكم الادعاء بتملّك شيء من شخص
: إذا قال : تملّكت هذه الدار من فلان ، فقد أقرّ له بالدار ، وادّعى أنّ ملكه زال عنها وملكها هو .
فالقول قول المقرّ له فيما يدعيه المقرّ .
وكذلك إن قال : هذه الدار قبضتها من يد فلان فإنّه أقرّ باليد ، فيجب عليه تسليمها إليه ، وهو مدّع لسقوط حقّ اليد وانتقاله إليه ، فعليه البيّنة ، والقول قول المقرّ له مع يمينه .
فأمّا إذا قال : هذه الدار تملّكتها على يد فلان أو قبضتها على يد فلان ، فليس ذلك بإقرار له بالملّك ولا باليد .
م 3 / 37
ص - الإقرار بقوله
: كان لفلان عليّ ألف درهم : إذا قال : كان لفلان عليّ ألف درهم ، قيل :
فيه وجهان ، أحدهما : أنّ ذلك يكون إقرارا بالألف ، وهو مدّع براءة ذمته ، فعليه البيّنة . والقول قول المقرّ له : أنّه ما بريء إليه منها .
والوجه الثاني : أن ذلك لا يكون إقرارا ولا يلزمه شيء .
م 3 / 37
2 - الأقارير المبهمة :
أ - صحة الإقرار بالمبهم
: إذا أقرّ الرجل إقرارا مبهما ، مثل أن يقول : ( لفلان عليّ شيء ) يصحّ ذلك الإقرار بلا خلاف فيه . ويرجع إلى المقرّ في تفسيره .
م 3 / 4
وإذا أقرّ فقال : لفلان عليّ مال ، صحّ ذلك الإقرار ، وقبل منه التفسير بالقليل والكثير بلا خلاف ، فإن فسّره بالكلب أو جلود الميتة أو سرجين ما لا يؤكل لحمه أو ما أشبه ذلك لم يقبل منه .
م 3 / 6
ب - الإقرار بالمبهم وتفسيره بما يتموّل أو بما لا يتموّل
: إن فسّره ( الشيء ) بما يتملّك ، لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يفسّره بما يتموّل في العادة مثل أن يفسّره بدينار فما دونه أو بدرهم فما دونه أو بجنس آخر من الأجناس التي يتموّل في العادة قليلها وكثيرها ، قبل تفسيره بذلك .
م 3 / 4
وإذا فسّره بما لا يتموّل في العادة ، مثل أن يقول : له عندي قشر فستقة أو جوزة أو لوزة أو قمع باذنجانة أو ما أشبه ذلك ، لم يقبل تفسيره به ، وطولب بتفسير إقراره بشيء آخر .
م 3 / 5
ج - الإقرار المبهم وتفسيره بما لا يتملّك
: إذا فسّره بما لا يتملّك ، نظر ، فإن فسّره بخمر أو خنزير أو دم ميتة لم يقبل ذلك منه . وإن فسّره بكلب أو سرجين قيل فيه قولان : أحدهما لا يقبل تفسيره ، والثاني أنّه يقبل ، وهو الصحيح .
وإذا فسّره بجلد الميتة فعلى الوجهين . وعندنا لا يقبل منه .
م 3 / 5