2 - ما يثبت به الإقرار :
ولا يثبت الإقرار في شيء من الأشياء إلّا بشهادة رجلين مسلمين عدلين ، فأمّا بواحد فلا يثبت بحال .
الرسائل الحائريات : ر / 301
ثانيا - صيغة الإقرار :
1 - صيغته الصريحة :
أ - الإقرار بالعربية وبغيرها
: الإقرار بالعجمية يصحّ ، كما يصحّ بالعربية . فإذا أقرّ بالعجمية عربي ، أو أقرّ بالعربية أعجمي فإن كان عالما بمعنى ما يقول ، لزمه إقراره .
وإن قال : قلت ذلك ولا أعرف معناه ، فإن صدّقه المقرّ له لم يلزمه شيء ، وإن كذبة فالقول قول المقرّ مع يمينه .
م 3 / 36
ب - الإقرار بقوله : لفلان عليّ من مالي ألف :
إذا قال : لفلان عليّ من مالي ألف ، كان له تفسيره بالهبة ولا يكون إطلاقه إقرارا ، بل هو يقتضي أن يكون هبة فان فسّره بالإقرار لزمه ذلك .
فأمّا إذا قال : له في مالي ألف درهم ، فقال قوم إنّه إقرار ، وهو الصحيح وقال قوم : إنّه هبة .
م 3 / 28
ج - الإقرار بقوله
: له عليّ ما بين الدرهم والعشرة أو من درهم إلى عشرة : إذا قال : له عليّ ما بين الدرهم والعشرة لزمه ثمانية ، وإن قال : له عليّ من درهم إلى عشرة يلزمه تسعة ، وهو الصحيح .
م 3 / 27
في الخلاف : مثله في الأوّل وأضاف : وبه قال أكثر أصحاب الشافعي .
خ 3 / 375
ومثله في الثاني وأضاف : وبه قال بعض أصحاب الشافعي ، ومنهم من قال : يلزمه ثمانية .
وبه قال زفر .
خ 3 / 374
د - ما يثبت بتكرار الإقرار في وقتين
: إذا قال يوم السبت : لفلان عليّ درهم ، ثمّ قال يوم الأحد :
له عليّ درهم ، لم يلزمه إلّا درهم واحد ، ويرجع إليه في التفسير .
م 3 / 27
وفي الخلاف ( 3 / 374 ) نحوه ، وأضاف :
وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة ، يلزمه درهمان .
وأمّا إذا قال يوم السبت : لفلان عليّ درهم من ثمن عبد ، وقال يوم الأحد : له عليّ درهم من ثمن ثوب لزمه درهمان .
م 3 / 27
ه - تعليق الإقرار بشيء على مشيئة المقرّ له أو شرط مستقبل
: إذا قال : لك عليّ ألف درهم إن شئت لم يكن إقرارا ؛ لأنّ الإقرار إخبار عن حق واجب ، وما كان واجبا لا يجوز أن يتعلّق بشرط مستقبل .
وكذلك إذا قال : لك عليّ ألف درهم إن قدم زيد أو إن رضي فلان أو إن شهد لك شاهدان .
ولو قال : إن شهد لك عليّ شاهدان بألف فهما صادقان ، لزمه الإقرار بالألف في المال .
م 3 / 22