وفي الخلاف : يستحبّ أن يصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عند الذبيحة وأن يقول : اللّهم تقبّل مني .
وبه قال الشافعي .
وقال مالك : تكره الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله عند الذبيحة .
وقال أبو حنيفة : ( نحو قول مالك ) ، وأن يقول اللّهم تقبل منّي .
وروى جابر قال : ذبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم النحر كبشين أقرنين أملحين ، فلمّا وجّهما قال :
« وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
،
إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
، اللهم منك ولك عن محمد وأمّته . بسم اللّه واللّه أكبر » ثمّ ذبح .
خ 6 / 51 - 52
3 - حلق الرأس أو تقليم الأظفار لمن اشترى اضحيّة في أوّل العشر :
من اشترى اضحيّة في أوّل العشر لا يكره له أن يحلق رأسه ولا يقلّم أظفاره حتّى يضحيّ بل فعله جائز ولا دليل على كراهيته .
م 1 / 387
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : ولا يحرم ذلك عليه ، وبه قال أبو حنيفة ومالك .
وقال أحمد بن حنبل وإسحاق : يحرم عليه ذلك حتّى يضحيّ .
وقال الشافعي : يكره له ذلك ولا يحرم .
خ 6 / 40 - 41
خامسا - أحكام الأضحيّة المنذورة :
1 - زوال الملكية بتعيين الاضحيّة :
إذا كانت في ملكه فقال : قد جعلت هذه أضحيّة فقد زال ملكه عنها وانقطع تصرّفه فيها فإن باعها فالبيع باطل .
م 1 / 391
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وبه قال أبو يوسف وأبو ثور والشافعي .
وقال أبو حنيفة ومحمد : لا يزول ملكه عنها ولا ينقطع تصرّفه فيها . وله أن يستبدل بها بالبيع وغير ذلك . وبه قال عطاء .
خ 6 / 55
2 - ضمان الأضحيّة لو أتلفها الناذر أو الأجنبي :
لو أتلفها قبل وقت الذبح كان عليه ضمانها .
والضمان يكون بقيمتها يوم أتلفها ، فإن وجد بالقيمة شاتين يجزئ كلّ واحد منهما في الأضحيّة فعليه إخراجهما ، وإن لم يجد شاتين بل فضل ما لا يتسع لشراء شاة نظرت فإن كان يسيرا لا يمكن أن يشتري به سهم من حيوان يجزئ في اضحيّة يتصدّق به ، وإن أمكن أن يشتري به سهم من شاة فعليه أن يشتري بذلك سهما من حيوان ويجزئه أن يتصدّق بالفضل وإن كان الأفضل الأوّل .
وإن وجد بالقيمة شاة من غير أن يفضل منها شيء اشتراها ولا كلام ، فإن أتلفها أجنبي فعليه قيمتها . فإن وجد بقيمتها وقت التلف فلا كلام ، وإن فضل به فحكم ذلك ما مضى سواء . وإن