اشترى شاة وجعلها أضحيّة زال ملكه على ما مضى فإن أصاب بها عيبا لم يكن له ردّها لأنّها خرجت من ملكه وله الرجوع بالأرش ، فإذا أخذ الأرش صرفه إلى المساكين على ما مضى ، وإن وجد به أضحيّة أو سهما من أضحيّة فعل وإلّا تصدّق به .
م 1 / 391
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وبه قال أبو حنيفة ومالك .
وقال الشافعي : عليه أكثر الأمرين من مثلها أو قيمتها .
خ 6 / 56 - 57
3 - ذبح الأجنبي للأضحيّة المنذورة :
إن عيّن اضحيّة بالنذر ، ثمّ جاء يوم النحر ودخل وقت الذبح فذبحها أجنبي بغير إذن صاحبها وقعت موقعها . ثمّ ينظر فإن نقصت بالذبح فعلى الذابح ما نقصت به ، ويتصدّق به مع اللحم على المساكين . إلّا أن يوجد بالأرش أضحيّة أو سهم منها فإنّه يفعل ذلك على ما بيّناه ( في المسألة السابقة ) .
م 1 / 392
وفي الخلاف : فإن نوى عن صاحبها أجزأت عنه ، وإن لم ينو عن صاحبها لم تجز عنه ، وكان عليه ضمان ما نقص بالذبح .
وقال الشافعي : تجزئ عن صاحبها ، ولم يفصّل .
وقال أبو حنيفة : تقع موقعها ، ولا يجب على ذابحها ضمان ما نقص بالذبح .
وقال مالك : لا تقع موقعها وعليه أن يضحّي بغيرها .
خ 6 / 606 - 61
4 - تبعية الحمل أو الولد للأضحيّة في الحكم :
إذا اشترى شاة فجعلها أضحيّة فإن كانت حاملا تبعها ولدها ، وإن كانت حائلا فحملت فمثل ذلك .
فإذا كان يوم النحر ذبحها وولدها .
م 1 / 391
5 - الانتفاع بالأضحيّة :
الأضحيّة إن كان لها ولد يحتاج إلى لبنها ، إن كان وفق كفايته لم يكن له ( المضحّي ) الشرب منها ، وإن فضل من ولدها شيء أو لم يكن لها ولد أو كان لها ولد فاستغنى عنه أو مات كان له أن يحلبها . والأفضل أن يفرّقه في المساكين ، وإن شربه كان له ذلك . وكذلك له أن يركبها ركوبا غير قادح .
م 1 / 391
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وأمّا جزّ صوفها ، فإن كان لا يستضرّ ببقائه عليها لم يكن له جزّه منها ، وإن كان في بقائه نفع له بأن يدفع عنها شدّة الحرّ والبرد لم يكن له جزّه ، وإن كان في جزّه مصلحة كالربيع الذي يستريح بجزّه ويخفّ ويسمن كان له جزّها . فإذا جزّه تصدّق به على المساكين استحبابا ، وإن انتفع به هو كان جائزا .
خ 6 / 57