تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
والضرب الآخر هو كلّ أسير أخذ بعد أن وضعت الحرب أوزارها ، فإنّه يكون الإمام فيه مخيّرا ؛ إن شاء منّ عليه فأطلقه ، وإن شاء استعبده ، وإن شاء فأداه . ن / 296 ونحوه في الجمل والعقود ( ر / 244 ) ، والاقتصاد ( 315 ) . وكذا في المبسوط ، وأضاف : وليس له قتلهم . أيّ هذه الثلاثة ( الفداء ، المنّ ، والاسترقاق ) رأى صلاحا وحظّا للمسلمين فعله . م 2 / 20 ، 12 - 13 ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وقال الشافعي : هو مخيّر بين أربعة أشياء : القتل ، والمنّ ، والمفاداة والاسترقاق ، ولم يفصّل . وقال أبو حنيفة : هو مخيّر بين القتل والاسترقاق ، دون المنّ والمفاداة . وقال أبو يوسف ومحمد : هو مخيّر بين القتل والاسترقاق ، والمفاداة على الرجال دون الأموال . وأجمعوا كلّهم على أنّ المفاداة على الأموال لا تجوز أعني أهل العراق . خ 4 / 190 - 191 وفي موضع آخر من الخلاف : إذا أخذ أسيرا ، كان الإمام مخيّرا بين قتله أو المنّ عليه أو استرقاقه أو مفاداته . خ 4 / 187

2 - حكم الشيوخ والهرمى والرهبان وأصحاب الصوامع إذا وقعوا في الأسر :

إذا وقع في الأسر شيخ من أهل الحرب ففيه أربع مسائل ، إحداها : أن يكون له رأي وقتال ، فحكمه حكم الشاب ، والإمام مخيّر بين القتل والاسترقاق والمنّ والفداء . الثانية : أن يكون فيه قتال ولا رأي له فيجوز قتله أيضا . الثالثة : له رأي ولا قتال فيه يجوز قتله بلا خلاف . الرابعة : أن لا يكون له رأي ولا فيه قتال ، وهو الشيخ الفاني ، فهذا لا يجوز قتله عندنا ، وفيه خلاف . م 2 / 12 وفي الخلاف : الشيوخ الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم كالرهبان وأصحاب الصوامع إذا وقعوا في الأسر حلّ قتلهم . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : يجوز مثل ما قلناه . وهو الأصحّ . والثاني : لا يجوز قتلهم ، وبه قال أبو حنيفة وذهب إليه قوم من أصحابنا . 5 / 519 - 520 وفي المبسوط : وهكذا القول في أهل الصوامع والرهبان فإنّهم يقتلون كلّهم إلّا من كان شيخا فانيا هرما عادم الرأي ، وقد روي أنّ هؤلاء لا يقتلون . م 2 / 12

3 - حكم الأسير إذا كان من أهل الكتاب :

إذا أسر رجل بالغ ، فإن كان من أهل الكتاب أو ممّن له شبهة كتاب فالإمام مخيّر فيه بين الفداء والمنّ والاسترقاق . م 2 / 20
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 289 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي