النسب وتصير الجارية أم ولد ، وعندنا لا يلحقه النسب .
وإن كان عالما بالتحريم وجب عليه الحدّ عندنا ، وقال بعضهم : لا يجب لشبهة الملك . وألحقوا الولد به على كلّ حال ، وتصير الجارية أمّ ولده ، وليس على أصله وطء يجب به الحدّ وتصير الجارية أمّ ولد غير هذا الوطء .
م 6 / 189 - 190
ثانيا - أحكام الأمة المستولدة :
1 - أمّ الولد في حياة مولاها وبعد موته :
أمّ الولد يجري عليها جميع أحكام المماليك ، لا يخالف حكمها حكمهنّ ؛ من الوطء بالملك والعتق والتزويج وغير ذلك .
ويجوز أيضا بيعها إلّا أنّه يكون ذلك بشروط .
وإذا مات مولاها وولدها حيّ جعلت في نصيب ولدها وقد انعتقت ، فإن لم يخلّف غيرها ؛ كان نصيب ولدها منها حرّا ، واستسعيت في الباقي لمن عدا ولدها من الورثة .
فإن لم يخلّف غيرها وكان ثمنها دينا على مولاها ؛ قوّمت على ولدها ، ويترك إلى أن يبلغ ، فإذا بلغ أجبر على ثمنها . فإن مات قبل البلوغ بيعت في ثمنها وقضي به الدين .
ن / 546 - 547
ونحوه في المبسوط ( 6 / 185 ) ، والخلاف ( 6 / 423 - 424 ) .
2 - بيع أمّ الولد :
لا يجوز بيعها ما دامت حاملا ، فإذا ولدت ، لم يزل الملك عنها ، ولم يجز بيعها ما دام ولدها باقيا ، إلّا في ثمن رقبتها ، فإن مات ولدها جاز بيعها على كلّ حال ، فإن مات سيدها ، جعلت في نصيب ولدها ، وعتقت عليه ، فإن لم يخلّف غيرها ، عتق منها نصيب ولدها واستسعت لباقي الورثة . وبه قال ابن سيرين وعبد الملك بن يعلي من أهل الظاهر .
وقال داود : يجوز التصرّف فيها على كلّ حال ، ولم يفصّل .
وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومالك :
لا يجوز بيعها ، ولا التصرّف في رقبتها بوجه .
خ 6 / 423 - 424
وفي المبسوط ( 6 / 185 ) ، والنهاية ( 410 ، 500 ، 546 ) نحوه .
3 - انعتاق أمّ الولد بموت سيّدها من نصيب ولدها :
إذا مات السيد عتقت عندهم بموته وعندنا تجعل من نصيب ولدها وتنعتق عليه ، فإن لم يكن غيرها انعتق نصيب ولدها واستسعيت في الباقي .
وإن كان لولدها مال أدّى بقيّة ثمنها منه .
م 6 / 185
ونحوه في الخلاف ، ( 6 / 423 - 424 ) ، والنهاية ( 547 ) .
4 - تملّك أمّ الولد وتصرّفها :
العبد لا يملك شيئا ، وأمّ الولد حكمها مثل ذلك . فإن ملّكه سيّده شيئا ملك التصرّف فيه ولا يملك الرقبة ، ومتى التقط شيئا أو أحتشّ أو وجد كنزا فالكل لسيّده .
م 2 / 137