ونحوه في الإيجاز ( ر / 275 ) .
ب - وقت اعتبار الحياة في الحمل
: يعتبر الحياة حين يسقط وإن لم يكن فيه حياة حال موت أبيه ، ومتى خرج وهو يتحرّك ويختلج حركة الموتى فإنّه لا يرث ، وكذلك إن خرج نصفه حيّا ، ثمّ خرج الباقي ميّتا فإنّه لا يرث .
م 4 / 124
وفي الخلاف : قال أبو حنيفة ، وأبو يوسف ومحمّد وزفر والحسن بن صالح بن حيّ : إنّ المولود إذا خرج أكثره من الرحم وعلم حياته ، ثمّ خرج جميعه وهو ميّت ، فإنّه يرث ويورث منه .
خ 4 / 112
ج - كيفية الحكم بحياة الحمل إذا لم يستهلّ :
يعلم أن فيه ( الحمل ) حياة مستقرة ؛ بأن يعطس أو يمصّ اللبن ، أو يبقى يومين وثلاثة .
م 4 / 124
وفي الخلاف ( 4 / 112 ) نحوه .
د - كيفيّة توريث الحمل
: إن لم يكن للميّت وارث غير الحمل ، فإنّه يوقف ويحبس ماله ، فإن خرج حيّا دفع إليه ، ذكرا كان أو أنثى عندنا ، وفيه خلاف .
وأمّا إن كان له وارث نظرت ، فإن كان ممّن له فرض مقدّر مثل الزوج والزوجة والأبوين ، فإنّه يدفع فرض هؤلاء أقلّ ما يستحقّون إمّا السدس ، أو الربع للزوج ، والثمن للزوجة ، ويوقف الباقي .
م 4 / 124
( وإن كان ممّن ليس له فرض مقدّر مثل ابن ) فإنّه يوقف ميراث ابنين ، ويقسّم الباقي ، وبه قال محمّد بن الحسن ، ويؤخذ منهم ضمناء .
وقال الشافعي ، ومالك : لا يقسّم الميراث حتّى تضع ، إلّا أن يكون الحمل يدخل نقصا على بعض الورثة ، فيدفع إلى ذلك الوارث حقّه معجّلا ، ويوقف الباقي .
وكان أبو يوسف يقسّم الميراث ، ويوقف نصيب واحد ، ويأخذ من الورثة ، ضمينا ، وهذا أيضا جيّد ، يجوز لنا أن نعتمده .
وكان شريك يوقف نصيب أربعة ، وهو قياس الشافعي ، وروى ابن المبارك عن أبي حنيفة نحوه ، وروى اللؤلؤي عن أبي حنيفة ، أنّه يوقف المال كلّه حتّى تضع الحمل .
خ 4 / 112 - 113
وفي الإيجاز ( ر / 277 ) ، والمبسوط نحوه ، وأضاف في الأخير : وإن سلّم ميراث الحمل إلى الورثة الحاضرين وأخذ منه كفلا بذلك كان جائزا .
م 4 / 125
7 - ميراث المفقود :
لا يقسم مال المفقود حتّى يعلم موته ، أو يمضي زمان لا يعيش مثله فيه بمجرى العادة .
وإن مات له من يرثه المفقود ، دفع إلى كلّ وارث أقلّ ما يصيبه ، ويوقف الباقي حتّى يعلم حاله ، وبه قال الشافعي ، وقيل عن مالك نحوه .
وقال بعض أصحاب مالك : يضرب للمفقود مدّة سبعين سنة مع سنّه يوم فقد ، فإن علمت حياته وإلّا قسّم ماله . وقال بعض أصحابه :