القود ، والكفّارة ، أو قتل الخطأ الذي يوجب الدية والكفّارة ، أو قتله مسلم في دار الحرب ، فوجب الكفّارة .
وقال أبو إسحاق : إن كان موضع التهمة فإنّه لا يرثه ، مثل أن يكون حاكما فشهد عنده يقتل ابنه عمدا ، أو بالزنا وكان محصنا فقتله ، فأمّا إن اعترف فإنّه يرثه ، فإنّه ليس بمتّهم .
واختلفوا في قاتل الخطأ ، قال الشافعي والنخعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه : لا يورّثون ، إلّا أنّ أبا حنيفة قال : إن كان القتل بالمباشرة فإنّه لا يرثه إلّا في ثلاثة : الطفل ، والمجنون ، والعادل إذا رمى في الصف فقتل واحدا من المقاتلة ، ورثوا من المال والدية معا .
فأمّا إن كان بالسبب ، مثل أن لو حفر بئرا فوقع فيها إنسان ، أو نصب سكّينا فعثر به إنسان فمات ، أو ساق دابّة أو قادها فرفست فقتله فإنّه يرثه ، فأمّا إن كان راكبا على الدابة فرفسها وقتلت إنسانا فإنّه لا يرثه ، وقال أبو يوسف ومحمّد :
يرث من الذي قتلته الدابة وإن كان راكبا .
وكان عطاء ومالك والزهري وأهل المدينة يورّثون قاتل الخطأ من المال دون الدية .
وكان أهل البصرة يورّثون من المال والدية معا .
خ 4 / 28 - 30
وفي المبسوط ( م 4 / 79 ) ، والنهاية ( ن / 671 - 673 ) نحوه .
ب - توريث المتقرّبين للمقتول بالقاتل دونه :
إن قتل الرجل ابنه ، لم يرثه . فإن كان للقاتل أب وابن ورثا المقتول ، وكان الميراث بينهما .
( وهكذا ) إن قتل الرجل أباه ، لم يرثه على حال . فإن كان للأب أولاد غير القاتل كان ميراثه لهم . فإن لم يكن له ولد غير القاتل ، وكان لولده ولد ، ورث جدّه المقتول دون أبيه القاتل ، ولم يمنع المال حيث كان من يتقرّب به ممنوعا .
ن / 672
ج - انحصار وارث المقتول بالقاتل أو بوارث كافر
: إن لم يكن للمقتول أحد غير الذي قتله ، أو كان له وارث كافر ، كان ميراثه لبيت المال .
فإن أسلم الكافر كان له الميراث والمطالبة بالدّم . وإن لم يسلم وكان المقتول عمدا ، كان الإمام وليّه ، وهو مخيّر بين أن يأخذ الدية ، فيجعلها في بيت مال المسلمين ، أو يقيد به القاتل ، وليس له أن يعفو .
ن / 672 - 673
ثالثا - الحجب :
1 - الحجب المطلق ( حجب الحرمان ) :
الحجب المطلق ، من يسقط ويدفع الذي لو لم يكن كان يرثه ، مثل الجدّ يسقط بالأب ، وابن الابن يسقط بالابن . . . الخ .
م 4 / 81
أ - حجب ولد الولد
: لا يرث مع الولد أحد من ولد الولد سواء كان ذكرا أو أنثى .
م 4 / 83 ، 81
ب - حجب الجدّ والجدّة
: تسقط الجدّة بالأمّ ، وتسقط الجدّة أمّ الأب بالأمّ ، ويسقط الجدّ