ح - إرث الذمّي أو المعاهد الذي نقض ذمّته أو عهده : إذا نقض الذمّي أو المعاهد الذمّة أو العهد ، ولحق بدار الحرب ، وخلّف أموالا وذريّة عندنا ، فأمانه في ذريته وماله باق بلا خلاف ، فإن مات ، ورثه ورثته من أهل الحرب ، وورثته من أهل الذمّة في دار الإسلام .
وقال الشافعي : ميراثه لورثته من دار الحرب دون ورثته من أهل الذمّة في بلد الإسلام .
خ 5 / 361
وفي المبسوط نحوه ، إلّا أنّه قال : ورثه ورثته من أهل الذمّة عندي .
م 7 / 286
وفي موضع آخر : فإن مات انتقل ميراثه إلى ورثته من أهل الحرب إن لم يكن له وارث مسلم .
م 2 / 15
2 - الرقيّة :
أ - التوارث بين المملوك ومولاه : المملوك لا يورث منه بلا خلاف ، لأنّه لا يملك ، وهل يرث أم لا ؟ فيه خلاف ، فعندنا : أنّه إن كان هناك وارث فإنّه لا يرث إلّا أن يعتق قبل قسمته المال ، فإنّه يقاسمهم المال . وإن لم يكن هناك مستحقّ أشتري المملوك بذلك المال أو ببعضه ، وأعتق ، وأعطي الباقي ، وإن لم يسع المال ثمنه سقط ذلك وكان لبيت المال .
وقال طاووس : يرثه كالوصيّة .
وقال باقي الفقهاء أبو حنيفة والشافعي ومالك :
أنّه لا يورث .
خ 4 / 26
وفي المبسوط نحوه ( 4 / 79 ) .
وكذا في النهاية ، وأضاف : وكذلك إن خلّف وارثين مملوكين كلّ واحد منهما يرث مع صاحبه مثل ولدين ، أو والدين ، أو ولدا ووالدين ، أو ولدا وأحد الأبوين ، وما أشبه ذلك ، ولم يخلّف إلّا مقدار ما يشترى به أحدهما ، لم يجب شراء واحد منهما على حال ، لأنّ القدر الذي يستحقّه قد نقص عن ثمنه . وذلك لا يوجب شرائه :
ن / 667 - 669
ب - إرث الحرّ المتقرّب بالمملوك : إن خلّف ولدا مملوكا ، ولولده ولد حرّ ، كان الميراث لولد ولده الحرّ دون ولده المملوك ، ولم يمنع ولد الولد ، الميراث من حيث كان من يتقرّب به مملوكا ، وكذلك الحكم في باقي ذوي الأرحام .
ن / 667 - 668
ج - إرث أمّ الولد : أمّ الولد تجعل في نصيب ولدها ، وتنعتق ، وليس لها ميراث .
ن / 669
وفي المبسوط : حكم أمّ الولد حكم المملوك القنّ سواء .
م 4 / 80
د - إرث المكاتب : المكاتب على ضربين ، المشروط عليه : وهو بمنزلة القنّ ما بقي عليه درهم ، لا يرث ولا يورّث . والمطلق : وهو يرث ويورّث بمقدار ما تحرّر منه .
وذهب الزهري ومالك والشافعي وأبو حنيفة [ أنّ ] المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ، ولم يفصّلوا .
خ 4 / 117