وفي المبسوط ( 4 / 80 ) ، والنهاية ( 682 ، 550 ) نحوه .
ه - إرث العبد المبعّض : المعتق بعضه بمنزلة المكاتب المطلق إذا أدّى بعض مكاتبته ، يرث ويورّث بحسب حريّته ، ويمنع بحساب رقّه . وإليه ذهب ابن أبي ليلي وعطاء وطاووس وعثمان البتّي .
وكان الزهري ومالك وأحد قولي الشافعي لا يورّثون منه ، ويجعلون ماله للمتمسّك برقّه .
وأبو حنيفة يجعل ماله كمال المكاتب يؤدّي عنه مكاتبته ، فإن بقي منه شيء كان لورثته ، ولا يورثه ما لم يكمل فيه الحريّة .
وروي عن الشافعي أنّه قال : يورث عنه بقدر ما فيه من الحريّة ولا يرث . وكان الثوري وأبو يوسف ومحمّد وزفر ، يجعلون المعتق بعضه بمنزلة الحرّ في جميع أحكامه .
خ 4 / 118 ، 27 - 28
وفي النهاية ( 683 ) ، والمبسوط ( 4 / 80 ، 6 / 56 ) نحوه ، وأضاف في الأخير :
ومن كان بينه وبين سيّده مهاياة وقد عتق بعضه ، وكسب مالا في يومه ، فإنّه يورث عنه ولا يكون لسيّده ، وفيه خلاف .
م 4 / 80
و - إرث المدبّر : المملوك لا يملك شيئا يستحقّه ورثته من الأحرار ، بل ماله لمولاه ، وكذلك حكم المدبّر .
ن / 682 ، م 4 / 80 ، 128
ز - إرث الأمة إذا أعتقها سيّدها في مرضه وتزوّجها : إذا أعتق أمة له في مرضه وتزوّجها ومات ، ( ترث عندنا ) وعند المخالف لم ترث .
م 3 / 41
ح - إرث الأب من ابنه الذي أعتقه في مرضه : إذا كان ماله ثلاثة آلاف ، فاشترى في مرضه أباه بألف درهم ، عتق عليه ، فإذا مات الابن لم يرثه الأب ، وعندنا يرث .
م 3 / 43
3 - القتل :
أ - إرث القاتل لو كان القتل عمدا في معصية أو طاعة أو كان خطأ
: القاتل إذا كان عمدا في معصية فإنّه لا يرث المقتول بلا خلاف . وإن كان عمدا في طاعة فإنّه يرثه عندنا ، وفيه خلاف .
وإن كان خطأ فإنّه لا يرثه من ديته ويرث ما سواها .
ووافقنا عليه جماعة من الفقهاء ، عطاء وسعيد بن المسيّب ومالك والأوزاعي .
وذهب قوم إلى أنّه يرث من ماله وديّته .
وقال الشافعي : القاتل لا يرث سواء كان صغيرا أو كبيرا ، مجنونا أو عاقلا ، عمدا كان أو خطاء ، لمصلحة أو لغير مصلحة ، مثل أن يسقيه دواء أو بطّ جرحه فمات . وسواء كان قتل مباشرة ، أو بسبب جناية ، أو غير جناية ، وسواء كان حاكما شهد عنده بالقتل أو بالزّنا ، وكان محصنا ، أو اعترف فقتله ، وسواء كان عادلا فرماه وقتله في المعركة . وبه قال أحمد ، وأطلق أنّ القاتل لا يرث بحال .
ومن أصحاب الشافعي من قال : إن كان جناية لا يرثه ، مثل أن يكون قتل العمد الذي يوجب