تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وفي النهاية ( 662 - 665 ) نحوه مفصّلا . وكذا في الخلاف ، وأضاف : وقال الشافعي : لا يرث المسلم الكافر ، وحكوا ذلك عن الفقهاء كلّهم . خ 4 / 24 وفي موضع من المبسوط : إذا مات رجل وخلّف ابنين مسلما ونصرانيا ، فادّعى المسلم أنّ أباه مات مسلما وأنّ التركة له وحده ، وأقام به شاهدين ، وادّعى النصراني أنّ أباه مات نصرانيا وأنّ التركة له ، وأقام شاهدين ، فعندنا أنّ التركة للمسلم ، سواء مات مسلما أو نصرانيا فلا يتقدّر عندنا التعارض في البيّنتين . وعندهم لا يخلو الميّت من أحد أمرين : إمّا أن يعرف له أصل دين ، أو لا يعرف له ذلك ، فإن عرف له أصل دين لم يخل البيّنتان من أحد أمرين : إمّا أن يكونا مطلقتين ، أو مقيّدتين ، فإن كانا مطلقتين مثل أن شهدت إحداهما أنّه مات على النصرانيّة ، وشهدت الأخرى أنّه مات على الإسلام ، كانت بيّنة المسلم أولى ، وسقطت الأخرى ويحكم بالتركة للمسلم وحده ، وإن كانتا مقيّدتين مثل أن شهدت إحداهما أنّه فارق الدنيا ناطقا بكلمة النصرانية ، وشهدت الأخرى أنّه فارق الدنيا ناطقا بكلمة الإسلام ، فهما متعارضتان . وفي المتعارضتين قال قوم : يسقطان ، وقال آخرون : يستعملان ، فمن قال يسقطان قال الفول قول النصراني مع يمينه ما مات أبوه مسلما ويكون التركة كلّها له ومن قال يستعملان إمّا بالقرعة ، أو الإيقاف أو القسمة ، فإذا أقرع من خرج اسمه فهل يحلف ؟ على قولين ، ومن قال يوقف أوقف حتّى ينكشف الأمر ، ومن قال يقسم قسم التركة بينهما . وقال بعضهم : لا يقسم التركة بحال . وقال بعضهم : التي شهدت بالإسلام أولى وهذا إنّما يتمّ في المطلقتين وأمّا في المقيّدتين فلا يصحّ . فأمّا إذا لم يعرف له أصل دين فلا فصل هاهنا بين أن يكونا مطلقتين أو مقيّدتين في أنّهما متعارضتان . فأمّا أن تسقطا ويكون كأنّه لا بيّنة هناك ، وينظر في التركة ، فإن كانت في يد الغير كان أحقّ بها ، لأنّه لا حجّة لواحد منهما بها ، وان كان في يد أحدهما فالقول قوله مع يمينه ، والآخر مدّع ، وإن كان يدهما مما عليها حلف كلّ واحد منهما على إسقاط دعوى صاحبه ، ويكون بينهما ، ومن أقرع فهل يحلف من خرج اسمه ؟ على قولين . ومن قال يوقف أوقفها حتّى يزول الإشكال ، ومن قال يقسم قسمها بينهما . م 8 / 271 - 272 د - إذا مات الكافر وله أولاد صغار وإخوة وأخوات مسلمين : إذا خلّف الكافر أولادا صغارا ، وإخوة وأخوات من قبل الأب وإخوة وأخوات من قبل الأمّ مسلمين ، كان للإخوة والأخوات من قبل الأمّ الثلث ، وللإخوة والأخوات من قبل الأب الثلثان ، وينفق الإخوة من قبل الأمّ على الأولاد بحساب حقّهم ثلث النفقة ، وينفق الإخوة والأخوات من الأب بحساب حقّهم ثلثي النفقة .
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 191 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي