إرث
أوّلا - تشريع أحكام الإرث وموجباته :
1 - تشريع أحكام الإرث :
كانت الجاهليّة يتوارثون بالحلف والنصرة ، وأقرّوا على ذلك في صدر الإسلام ثمّ نسخ بسورة الأنفال بقوله
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ »
« 1 » وكانوا يتوارثون بالإسلام والهجرة فروي أنّ النّبي صلّى اللّه عليه وآله آخا بين المهاجرين والأنصار لمّا قدم المدينة ، فكان يرث المهاجريّ من الأنصاري ، والأنصاري من المهاجري ولا يرث وارثه الذي كان له بمكّة ، وإن كان مسلما .
ثمّ نسخت بالقرابة والرحم والنسب والأسباب .
م 4 / 67
2 - موجبات الإرث :
الإرث يكون بشيئين نسب وسبب ، والسبب سببان : زوجيّة وولاء ، والولاء على ثلاثة أقسام :
ولاء النعمة ، وولاء تضمّن الجريرة ، وولاء الإمامة .
والميراث بالنسب يثبت على وجهين :
بالفرض والقرابة .
م 4 / 69
ونحوه في النهاية ( 623 ) .
ثانيا - موانع الإرث :
1 - الكفر :
أ - إرث الكافر من المسلم : لا يرث الكافر المسلم بلا خلاف ، وإذا أسلم الكافر قبل قسمة الميراث ، شارك أهل الميراث في ميراثهم ، وإن كان بعد قسمته لم يكن له شيء .
وقال أهل العراق ومالك والشافعي : لا يوّرث من أسلم على ميراث .
خ 4 / 23 ، 26 ، 107
وفي النهاية نحوه إلّا أنّه أضاف : الكافر لا يرث المسلم على حال من الأحوال كافرا أصليّا كان أو مرتدّا عن الإسلام ، ولدا كان أو والدا أو ذا رحم زوجا ، كان أو زوجة .
ن / 662
وكذا في المبسوط ، وأضاف : وإن كان الّذي استحقّ التركة واحدا ، أو لم يكن له وارث فنقلت إلى بيت المال ، فلا يستحقّ من يسلم بعده على حال .
م 4 / 79
ب - إرث المسلم إذا خلفه كافر : إذا خلّف المسلم ولدا كافرا ، ولم يخلّف غيره من ولد ولا والد ولا ذي رحم ولا زوج ولا زوجة ، كان ميراثه لبيت المال .
ن / 662
ج - إرث المسلم من الكافر : المسلم يرث الكافر عندنا ، سواء كان حربيّا أو ذميّا ، ويحوز المسلم المال قريبا كان أو بعيدا ، ذا سهم كان ، أو ذا قرابة من جهة الأب كان ، أو من قبل الأمّ ، ويمنع جميع ورثته الكفّار وإن كانوا أقرب منه .
م 4 / 79
هامش
( 1 ) - الآية : 75 .