وأضاف في النهاية : وإن كانت صلاة الظهر جاز أن يؤذّن إذا صلّى ست ركعات من نوافل الزوال ، ثمّ يقيم بعد الثماني ركعات ، وكذلك يؤذّن العصر بعد ست ركعات من نوافل العصر ، ثمّ يقيم بعد الثماني ركعات . وإذا سجد الإنسان بين الأذان والإقامة ، يقول في سجوده : اللهم اجعل قلبي بارّا ورزقي دارّا واجعل لي عند قبر نبيّك محمد صلّى اللّه عليه وآله مستقرا وقرارا .
ن / 67 - 68
و - رفع الصوت بالأذان ووضع المؤذّن إصبعيه في أذنيه
: يستحب رفع الصوت بالأذان من غير أن يبلغ ما يقطع صوته ، وإن وضع إصبعيه في أذنيه في حال الأذان كان جائزا ، وإن لم يفعل لم يكن به بأس .
م 1 / 96
5 - ما يكره في الأذان والإقامة :
أ - حكم الترجيع في الأذان
: لا يستحب الترجيع في الأذان ، وهو تكرار الشهادتين مرّتين أخريين ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يستحب أن يقول أشهد أن لا إله إلّا اللّه مرّتين ، وأشهد أن محمدا رسول اللّه مرّتين يخفض بذلك صوته ثمّ يرجع فيرفع صوته فيقول ذلك مرّتين مرّتين في جميع الصلوات .
خ 1 / 288
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : فإن أراد ( أن ) ينبّه غيره جاز تكرار الشهادتين .
م 1 / 95
ب - التثويب في الأذان وقول : حي على الصلاة ، حيّ على الفلاح بين الأذان والإقامة :
التثويب مكروه في الأذان - وهو قول : الصلاة خير من النوم - في صلاة الغداة والعشاء الآخرة ، وما عدا هاتين الصلاتين فلا خلاف أنّه لا تثويب فيها يعتدّ به .
م 1 / 95
ونحوه في النهاية ، وأضاف : فإن أراد المؤذّن إشعار قوم بالأذان ، جاز له تكرار الشهادتين دفعتين .
ن / 67
وفي الخلاف : لا يستحب التثويب في حال الأذان ولا بعد الفراغ منه .
خ 1 / 286
والتثويب في أذان العشاء الآخرة بدعة ، وبه قال جميع الفقهاء ، إلّا أنّهم قالوا : ليس بمستحب ، ولم يقولوا بدعة . وقال الحسن بن صالح : أنّه مستحب فيه وفي الفجر على حدّ واحد .
خ 1 / 288
وللشافعي في خلال الأذان قولان ، أحدهما :
أنّه مسنون في صلاة الفجر دون غيرها من الصلوات ، والثاني : أنّه مكروه ، مثل ما قلناه ، كرهه في الأمّ واستحبّه في مختصر البويطي . وقال أبو إسحاق : فيه قولان ، والأصحّ الأخذ بالزيادة .
ورووا ذلك عن علي عليه السّلام ، وبه قال مالك وسفيان وأحمد وإسحاق .
واختلف أصحاب أبو حنيفة ، فقال الطحاوي في اختلاف الفقهاء مثل قول الشافعي . وقال