تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
المشهور عندهم ، وبه قال الأوزاعي ، وأحمد بن حنبل وإسحاق ، وأبو ثور ، وعروة بن الزبير ، والحسن البصري . وقال أبو حنيفة ، وسفيان الثوري : الإقامة مثنى مثنى مثل الأذان ويزاد فيها قد قامت الصلاة مرّتين ، فتكون الإقامة عنده أكثر فصولا من الأذان وهي سبع عشرة كلمة . وقال مالك وداود : الإقامة عشر كلمات ، ولفظ الإقامة مرة واحدة . وفي النهاية : وهذا الذي ذكرناه من فصول الأذان والإقامة ( خمسة وثلاثون فصلا ) هو المختار المعمول عليه ، وقد روي سبعة وثلاثون فصلا في بعض الروايات ، وفي بعضها ثمانية وثلاثون فصلا ، وفي بعضها اثنان وأربعون فصلا . . . فإن عمل عامل على إحدى هذه الروايات لم يكن مأثوما . وأمّا ما روي في شواذ الأخبار من قول : أشهد أنّ عليا ولي اللّه وآل محمد خير البريّة فممّا لا يعمل عليه في الأذان والإقامة ، فمن عمل بها كان مخطئا . ن / 68 - 69

2 - تقصير الأذان في السفر وحال الاستعجال أو الصلاة خلف من لا يقتدى به :

لا بأس أن يقتصر الإنسان في حال الاستعجال في الأذان والإقامة أو في حال السفر والضرورة على مرّة مرّة ، ولا يجوز ذلك مع الاختيار . ن / 69 وفي المبسوط : أذان المسافر مثل أذان الحاضر . م 1 / 98 وفي النهاية : إذا دخلت المسجد وكان الإمام من لا يقتدى به ، وخشيت إن اشتغلت بالأذان والإقامة ، فاتتك الصلاة ، جاز لك الاقتصار على التكبيرتين وعلى قولك : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ثمّ تدخل في الصلاة . وقد روى أنّه ينبغي أن تقول أنت ما يتركه من قول : حيّ على خير العمل . . . ن / 66 ونحوه في المبسوط ( 1 / 99 ) .

3 - شروط الأذان والإقامة :

أ - الوقت

: لا يجوز الأذان قبل دخول الوقت . فمن أذّن قبل دخول الوقت ، أعاده بعد دخول الوقت . ويجوز تقديم الأذان في صلاة الغداة خاصّة ، إلّا أنّه يستحب إعادته بعد طلوع الفجر ودخول وقته . ن / 66 ونحوه في المبسوط ( 1 / 96 ) . وفي الخلاف : يجوز الأذان قبل طلوع الفجر إلّا أنّه ينبغي أن يعاد بعد طلوع الفجر ، وبه قال الشافعي إلّا أنّه قال : السنّة أن يؤذّن للفجر قبل طلوع الفجر ، وأحب ، أن يعيد بعد طلوع الفجر ، فإن لم يفعل واقتصر على الأوّل أجزأه ، وبه قال مالك ، وأهل الحجاز والأوزاعي ، وأهل الشام ، وأبو يوسف ، وداود ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور . وقال قوم : لا يجوز أن يؤذّن لصلاة الصبح