مثل الفواكه كالتفّاح والسفرجل والنارنج والأترج والدار صيني والمصطكي والزنجبيل والشيح والقيصوم والأذخر وحبق الماء والسعد كلّ ذلك لا يتعلّق به كفّارة ولا هو محرّم بلا خلاف ، وكذلك حكم أنوارها وأورادها وكذلك ما يعتصر منها من المياه ، والأولى تجنّب ذلك للمحرم .
الثالث : ما ينبت للطيب مثل الريحان الفارسي لا يتعلّق به كفّارة ويكره استعماله ، وفيه خلاف .
م 1 / 352
وفي الخلاف نحوه بإيجاز ، وأضاف :
وخالف جميع الفقهاء في ذلك فأوجبوا في استعمال ما عداها الكفّارة .
خ 2 / 302
واختلف أصحاب الشافعي في الريحان فمنهم من قال : مثل ما قلناه ، وبه قال عطاء . وقال آخرون : هو طيب .
وكذلك الخلاف في النرجس ، والمرزنجوش واللفاح والبرم والبنفسج .
خ 2 / 303
وفي موضع آخر من المبسوط : الطيب ممنوع منه للمحرم ابتداؤه واستدامته وسواء كان مصبوغا به كالمزعفر والممسّك والمعنبر ، أو مغموسا فيه كما يغمس في ماء الكافور ، وماء الورد ، أو مبخّرا به مثل الندّ والعود ، فإن خالفه لزمه الفداء . فأمّا ما غمس في ماء الفواكه الطيّبة كالأترج والتفاح وغير ذلك فلا بأس به .
م 1 / 350 - 351
أ - أكل طعام فيه شيء من الطيب
: من أكل شيئا فيه طيب لزمته الكفّارة سواء مسّته النار أو لم تمسّه .
م 1 / 353
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وقال مالك : إن مسّته النار فلا فدية .
وقال الشافعي : إن كانت أو صافه باقية من طعم أو لون أو رائحة فعليه الفدية ، وإن بقي له وصف ومعه رائحة ففيه الفدية قولا واحدا . وإن لم يبق غير لونه ما بقي ريح ولا طعم فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : لا فدية عليه .
خ 2 / 304 - 305
ب - مسّ الطيب
: إن مسّ طيبا متعمّدا رطبا كالغالية والمسك والكافور إذا كان مبلولا ، أو في ماء ورد أو دهن طيب ، ففيه الفدية في أيّ موضع من بدنه كان ظاهرا أو باطنا ، وكذلك لو سعط به أو حقن به .
م 1 / 353
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وكذلك إن حشي جرحه بطيب فداواه . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة لو ابتلع الطيب فلا فدية .
خ 2 / 306
وإن كان الطيب يابسا مسحوقا ، فإن علق بيده منه شيء فعليه الفدية وإن لم يعلق بحال فلا فدية ، وإن كان يابسا غير مسحوق كالعود والعنبر والكافور ، فإن علق بيده رائحته فعليه الفدية .
خ 2 / 306