وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : لا يلزمه شيء .
خ 2 / 416
ج - أحكام كفّارات الصيد :
ج / 1 - ما يضمن به الصيد الذي له مثل والصيد الذي لا مثل له
: ما له مثل ، فظاهر القرآن يدلّ على أنّه مخيّر بين ثلاثة أشياء ، أحدها :
إخراج المثل . والثاني : أن يقوّم ويشترى بقيمته طعاما يتصدّق به على كلّ مسكين نصف صاع .
والثالث : أن يصوم عن كلّ مدّين يوما . والذي رواه أصحابنا ؛ أنّه يلزمه المثل فإن عجز عنه أخرج الطعام بدله ، وإن لم يقدر صام على ما بيّناه ، والذي يقوّم عندنا هو المثل دون الصيد نفسه .
وما لا مثل له مخيّر بين شيئين ، أحدهما :
يقوّمه ويشتري به طعاما ويتصدّق به . والثاني :
يصوم عن كلّ مدّ يوما .
م 1 / 339
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وبه قال الشافعي . ووافق في جميع ذلك مالك إلّا في فصل واحد ، وهو أنّ عندنا إذا أراد شراء الطعام قوّم المثل ، وعنده قوّم الصيد ، ويشتري بثمنه طعاما .
وفي أصحابنا من قال على الترتيب .
وقال أبو حنيفة : الصيد مضمون بقيمته ، سواء كان له مثل أو لم يكن له مثل ، إلّا أنّه إذا قوّمه فهو مخيّر بين أن يشتري بالقيمة من النعم ويخرجه ، ولا يجوز أن يشتري من النعم إلّا ما يجوز في الضحايا ، وهو الجذع من الضأن ، والثني من كلّ شيء ، وبين أن يشترى بالقيمة طعاما ويتصدّق به ، وبين أن يصوم من كلّ مدّ يوما . وقال أبو يوسف ومحمّد : يجوز أن يشتري بالقيمة شيئا من النعم ما يجوز في الضحايا وما لا يجوز له .
خ 2 / 397 - 398 ، 402
[ 1 ] - لو بلغت قيمة مثل الصيد أكثر من ستين مسكينا
: إذا بلغ قيمة مثل الصيد أكثر من ستين مسكينا ، لكلّ مسكين نصف صاع ، لم يلزمه أكثر من ذلك ، وكذلك لا يلزمه أكثر من ستين يوما من الصوم ، هذا في النعامة ، وفي البقرة ثلاثين مسكينا أو ثلاثين يوما ، وفي الظبي عشرة مساكين أو ثلاثة أيّام . ولم يعتبر أحد من الفقهاء ذلك .
خ 2 / 422
وفي المبسوط ( 1 / 399 ) ، والنهاية ( 222 ) نحوه .
( وانظر أيضا : سابعا 2 أ / 1 [ 1 ] - [ 3 ] )
[ 2 ] - لو عجز عن صيام شهرين وعن الإطعام
: إذا عجز عن صيام شهرين ، وعن الإطعام ، صام ثمانية عشر يوما ، وفي القطاة تسعة أيّام ، وفي الحمام ثلاثة أيّام ، ولم يقل بذلك أحد من الفقهاء .
خ 2 / 422
وفي المبسوط ( 1 / 399 - 340 ) والنهاية ( 222 ) نحوه .
ج / 2 - وقت تقويم الجزاء
: إذا أراد أن يقوّم الجزاء لزمه قيمته يوم يريد تقويمه ولا يلزمه أن