تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

أ / 2 - الجماع قبل الوقوف بالمشعر

: إذا جامع المرأة في الفرج قبلا كان أو دبرا قبل الوقوف بالمشعر عامدا ، سواء كان قبل الوقوف بعرفة أو بعده قبل الوقوف بالمشعر فإنّه يفسد حجّه ، ويجب عليه المضيّ في فاسده ، وعليه الحجّ من قابل قضاء هذه الحجّة ، سواء كانت حجّته فرضا أو تطوّعا ، ويلزمه مع ذلك كفّارة وهي بدنة . والمرأة إن كانت محلّة لا يتعلّق بها شيء ، وإن كانت محرمة فلا يخلو أن تكون مطاوعة له أو مكرهة عليه ، فإن طاوعته على ذلك كان عليها مثل ما عليه من الكفّارة والحجّ من قابل ، وينبغي أن يفترقا إذا انتهيا إلى المكان الذي فعلا فيه ما فعلا إلى أن يقضي المناسك ، وحدّ الافتراق ألّا يخلو بأنفسهما إلّا ومعهما ثالث ، وإن أكرهها على ذلك ، لم يكن عليها شيء ولا يتعلّق به فساد حجّها ، ويلزم الرجل كفّارة أخرى يتحمّلها عنها وهي بدنة أخرى ، فأمّا حجّة أخرى فلا يلزمه ، وإن كان جماعه فيما دون الفرج ؛ كان عليه بدنة ولم يكن عليه الحجّ من قابل . م 1 / 336 وفي النهاية ( 230 ) نحوه إلّا أنّه قال : وتكون حجّته الأولى له ، والثانية تكون عقوبة . وكذلك في الخلاف مختصرا إلّا أنّه أضاف في كفّارة الجماع قبل الوقوف بعرفة : وبه قال الشافعي . وعند أبي حنيفة : شاة . خ 2 / 363 - 364 وفي الجماع بعد الوقوف بعرفة : وقال أبو حنيفة : لا يفسد حجّه لو وطئ بعد الوقوف بعرفة وعليه بدنة . خ 2 / 364 وذكر في الخلاف في حكم الافتراق من الموضع الذي فعلا فيه : وبه قال الشافعي نصّا ، واختلف أصحابه على وجهين ، أحدهما : هي واجبة ، والثاني : مستحبّة . وقال مالك واجبة . وقال أبو حنيفة لا أعرف هذه التفرقة . خ 2 / 368 وفي حكم الكفّارة إذا كانت الموطوءة محرمة : وقال الشافعي : كفّارة واحدة يتحمّلها الزوج ، ولم يفصّل . وله قول آخر : أنّ على كلّ واحد منهما كفّارة . وفي من يتحمّلها وجهان . أحدهما : عليه وحده ، والثاني : على كلّ واحد منهما كفّارة ، فإن أخرجهما الزوج سقط عنها . خ 2 / 367 - 368 وفي حكم وطئه فيما دون الفرج : أنزل أو لم ينزل . وبه قال الشافعي . وقال مالك : إذا أنزل أفسد الحجّ . خ 2 / 370

أ / 3 - حكم وطء المحرم البهيمة أو اللواط بالرجال والنساء

: من أصحابنا من قال : إنّ إتيان البهيمة واللواط بالرجال والنساء ، وإتيانها في دبرها كلّ ذلك يتعلّق به فساد الحجّ . وبه قال الشافعي . ومنهم من قال : لا يتعلّق الفساد إلّا بالوطء في القبل من المرأة . وقال أبو حنيفة : إتيان البهيمة لا يفسد ،