العمرة لا يسقط عنه فرض الحجّ في العام المقبل ، فإنّ من حجّ حجّة الإسلام فأحصر لزمه الحجّ من قابل ، وإن كان تطوّعا لم يلزمه ذلك .
م 1 / 315
وفي النهاية ( 213 ) نحوه .
سابعا - أحكام تروك الإحرام وكفّاراتها :
ما يفعله المحرم من محظورات الإحرام على ضربين : أحدهما : يفعله عامدا ، والآخر يفعله ساهيا ، فكلّ ما يفعل من ذلك على وجه السهو لا يتعلّق به كفّارة ولا فساد الحجّ إلّا الصيد خاصّة فإنّه يلزمه فدائه عامدا كان أو ساهيا ، وما عداه إذا فعله عامدا لزمته الكفّارة .
م 1 / 336
وفي النهاية ( 229 ) تعرّض للصيد فقط وأفتى بمثله .
وفي الخلاف : إذا وطئ المحرم ناسيا ، أو لبس أو تطيّب ناسيا ، لم تلزمه الكفّارة . وبه قال الشافعي ، وعطاء بن أبي رباح والثوري وأحمد ، وإسحاق .
وقال أبو حنيفة ومالك : عليه الفدية .
خ 2 / 300
وفي موضع آخر : وهو ( فساد الحجّ ) أحد قولي الشافعي ، والثاني : لا يفسد ، وهو أصحّ القولين .
خ 2 / 369
وفي موضع ثالث : من حلق أو قلّم ناسيا لم يلزمه الفداء . والصيد يلزمه فداءه ناسيا كان أو عامدا ، فأمّا إذا فعل ذلك جاهلا لزمه الفداء على كلّ حال .
وقال الشافعي : يلزمه الفداء عالما كان أو جاهلا ، ناسيا كان أو ذاكرا ، وإن زال عقله بجنون أو إغماء ، ففيه قولان .
وفي الخلاف أيضا : إذا قتل المحرم صيدا لزمه الجزاء ، سواء كان ذاكرا للإحرام عامدا إلى قتل الصيد ، أو كان ناسيا للإحرام مخطئا في قتل الصيد ، أو كان ذاكرا للإحرام مخطئا في قتل الصيد ، أو ناسيا للإحرام عامدا في القتل . وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وعامّة أهل العلم .
وقال مجاهد : إنّما يجب الجزاء في قتل الصيد ، إذا كان ناسيا للإحرام ، أو مخطئا في قتل الصيد ، فأمّا إذا كان عامدا فيهما فلا جزاء عليه .
وقال داود : إنّما يجب الجزاء على العامد دون الخاطئ .
خ 2 / 396
1 - أحكام استمتاع المحرم بالنساء :
أ - الجماع :
أ / 1 - الجماع قبل التقصير في العمرة
: متى جامع قبل التقصير كان عليه بدنة إن كان موسرا ، وإن كان متوسّطا فبقرة ، وإن كان فقيرا فشاة .
م 1 / 363
وفي النهاية نحوه ، وأضاف : ولا بأس بمواقعة النساء بعد التقصير ، وشمّ الطيّب ، وفعل جميع ما كان يحرم عليه في حال الإحرام إلّا الصّيد خاصّة .
ن / 246