يكون محرما بهما ما لم يأخذ في السير . فإذا أخذ فيه ارتفضت إحداهما وبقيت الأخرى ، وعليه قضاء التي ارتفضت والهدي ، قالا : ولو حصر قبل المسير تحلّل منهما بهديين .
وقال أبو يوسف : ترتفض إحداهما عقيب الانعقاد ، وعليه قضائها وهدي وتبقى الأخرى يمضي فيها .
خ 2 / 383
ه - القران بين الحجّ والعمرة في الإحرام : متى أحرم بالحجّ والعمرة لا يصحّ ، ويمضي في أيّهما شاء .
م 1 / 317
وفي الخلاف : إذا قرن بين الحجّ والعمرة في إحرامه لم ينعقد إحرامه إلّا بالحجّ فإن أتى بأفعال الحجّ لم يلزمه دم ، وإن أراد أن يأتي بأفعال العمرة ويحلّ ويجعلها متعة جاز ذلك ويلزمه الدم .
وقال جميع الفقهاء : إنّ القارن هو من قرن بين الحجّ والعمرة في إحرامه فيدخل أفعال العمرة في أفعال الحجّ ، واختلفوا في لزوم الدم . فقال الشافعي ، ومالك ، والأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه : يلزمه دم .
وقال الشعبي : عليه بدنة ، وقال طاووس : لا شيء عليه ، وبه قال داود .
خ 2 / 264
وفي موضع آخر : قال الشافعي : إن أحرم بشيئين ولم يعلم ما هما فهو قارن - على ما يفسّرونه - وإن نسي فلم يعلم بما ذا أحرم منهما ، أو لم يعلم هل أهلّ بهما أو بأحدهما ففيها قولان : قال في الأمّ والإملاء : لا يجوز له التحرّي وعليه أن يقرن . وبه قال أبو حنيفة . وقال في القديم : من لبّى فنسي ما نواه فأحبّ إليّ أن يقرن .
فعلى هذا القول قال أصحابه : يتحرّى .
خ 2 / 290 - 291
2 - لبس ثوبي الإحرام :
من الأفعال المفروضة للإحرام لبس ثوبي الإحرام .
الجمل والعقود ( ر / 226 )
وفي المبسوط ( 1 / 314 ) ، والنهاية ( 212 ) ، والاقتصاد ( 300 ) ، نحوه .
أ - كيفيّته : يلبس ثوبي إحرامه يأتزر بأحدهما ويتوشّح بالآخر أو يرتدي به .
م 1 / 314
ونحوه في النهاية ( 212 ) ، والاقتصاد ( 300 ) ، وفي الأخير : « يتردّى بالآخر » .
ب - لبس المحرم أكثر من ثوبين : يجوز للمحرم أن يلبس أكثر من ثوبي إحرامه ، ثلاثة أو أربعة أو ما زاد يتقّي بذلك الحرّ أو البرد .
م 1 / 314
وفي النهاية ( 212 ) نحوه .
ج - اعتبار ما يشترط في لباس المصلّي في ثوبي الإحرام : كلّ ما تجوز الصلاة فيه من الثياب يجوز الإحرام فيه ، وما لا تجوز الصلاة فيه لا يجوز الإحرام فيه مثل الخزّ المغشوش بوبر الأرانب والثعالب والأبريسم المحض وغير ذلك .
م 1 / 319