واستدلّ للكراهة بالموثّق المتقدّم ، ولكن ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ الموثّق محمول على التقية ، فالكراهة غير ثابتة « 1 » .
وأمّا أشدّية الكراهة فيما زاد على السبعين فلأنّه مقتضى الجمع بين روايتي سماعة ، فقد ورد في إحداهما التحديد بسبع آيات وفي الأخرى التحديد بسبعين آية ، بحمل الرواية الأخيرة على بيان الحدّ الذي هو أشدّ كراهة « 2 » .
وقد ذكر بعض الفقهاء أنّ هذا بناءً على تعدّد الروايتين ، وأمّا بناءً على وحدة الرواية - كما هو المحتمل بل المظنون - فلا حجّة في البين على أشدّية الكراهة في ما زاد على السبعين ، فيدور الأمر بين أن يكون نصاب الكراهة هو ما زاد على السبع وأن يكون نصابه ما زاد على السبعين ، لكن ربما يرجّح الأوّل بفتوى المشهور .
ولكنه قال بعد ذلك : « الإنصاف عدم ثبوت أصل الكراهة ؛ لوجود القرائن الداخلية والخارجية على التقيّة . . . وعلى فرض ثبوتها فلم تثبت كراهة ما زاد على السبع ، بل المتيقّن على التقدير المذكور هو كراهة ما زاد على السبعين ، وعلى فرض ثبوت كراهة ما زاد على السبع فلا دليل على أشدّية الكراهة بالنسبة إلى ما زاد على السبعين » « 3 » .
ج - مسّ ما عدا خطّ المصحف من الجلد وغيره :
أمّا أصل الجواز فالمحقّق النجفي ادّعى عدم الخلاف فيه بين الأصحاب ، بل قال :
« كاد أن يكون مجمعاً عليه سوى ما ينقل عن المرتضى رحمه الله من القول بالمنع » « 4 » .
وأمّا الكراهة فادّعى المحقّق النجفي أنّه المشهور بين الأصحاب « 5 » .
واستدلّ للجواز بأمور :
1 - عدم الدليل على المنع ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق 3 : 145 . شرح العروة ( الحائري ) 4 : 277 .
( 2 ) انظر : مستمسك العروة 3 : 65 . مهذّب الأحكام 3 : 49 .
( 3 ) شرح العروة ( الحائري ) 4 : 277 - 278 .
( 4 ) جواهر الكلام 3 : 72 - 73 . وانظر : مستمسك العروة 3 : 65 .
( 5 ) جواهر الكلام 3 : 74 .