ومنها : زوال الكراهة بالوضوء ، ثمّ بغسل اليد والمضمضة والاستنشاق وغسل الوجه ، ثمّ الثلاثة الأول ، ثمّ الأوّلين خاصة ، ثمّ الأوّل خاصة وهو أدنى المراتب ، كما أنّ أكملها الوضوء « 1 » .
والقول الأخير هو انحصار الرافع للكراهة بالوضوء وتخفّف الكراهة بغسل اليد والمضمضة وغسل الوجه ، ثمّ تخفّف بغسل اليد والمضمضة ، ثمّ تخفّف بغسل اليد ، وأمّا الاستنشاق فهو إمّا دخيل فيما يكون موجباً للتخفيف في المرحلة الأولى والثانية ، أو في الثانية فقط ، أو أنّه مخفّف آخر للكراهة ، فيكون المخفّف اموراً أربعة بنحو الترتّب « 2 » .
ب - قراءة ما زاد على سبع آيات :
قال السيّد اليزدي - في مقام ذكر ما يكره للجنب - : « قراءة ما زاد على سبع آيات من القرآن ما عدا العزائم ، وقراءة ما زاد على السبعين أشدّ كراهة » « 3 » .
أمّا أصل جواز قراءة القرآن للجنب فقد تقدّم الكلام فيه ، وأمّا عدم كراهة سبع آيات فما دونها ، فقد قال المحقق النجفي :
« لا أعرف فيه خلافاً إلّامن ابن سعيد في الجامع . . . وسلّار في المراسم » « 4 » .
واستدلّ له بموثّق سماعة ، قال : سألته عن الجنب هل يقرأ القرآن ؟ قال : « ما بينه وبين سبع آيات » « 5 » ، حيث إنّ النهي عمّا زاد على السبع المستفاد من مفهومه ليس إلّا على نحو الكراهة ؛ لأنّ دليل الجواز غير قابل للتقييد بالسبع لأنّه تقييد بالفرد النادر المستهجن ، فحينئذٍ يكون الحكم بالجواز في السبع وما دونه هو الجواز الخالي عن الكراهة « 6 » .
وأمّا كراهة ما زاد على السبع فقد قال المحقّق النجفي : إنّه « المشهور ، بل لا أعرف فيه خلافاً سوى ما يظهر من صاحبي المدارك والحدائق من القول بعدمها » « 7 » .
هامش
( 1 ) الحدائق 3 : 139 - 140 . الرياض 1 : 321 .
( 2 ) شرح العروة ( الحائري ) 4 : 275 - 276 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 491 ، مع تأييد جميع المحشّين ، حيث لم يعلّقوا عليه .
( 4 ) جواهر الكلام 3 : 70 .
( 5 ) الوسائل 2 : 218 ، ب 19 من الجنابة ، ح 9 .
( 6 ) شرح العروة ( الحائري ) 4 : 277 .
( 7 ) جواهر الكلام 3 : 71 .