ويقرأ ويذكر اللَّه عزّوجلّ ما شاء » « 1 » .
وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أيأكل الجنب قبل أن يتوضّأ ؟ قال : « إنّا لنكسل ، ولكن ليغسل يده فالوضوء أفضل » « 2 » .
ومقتضى القاعدة في الجمع بين الطائفتين هو حمل الطائفة الأولى الظاهرة في الحرمة على الكراهة بقرينة الطائفة الثانية الصريحة في الجواز .
ويؤيّد ذلك ما في الطائفة الأولى من التعليل بأنّه يورث الفقر في خبر المناهي ، وأنّه يخاف عليه البرص في خبر السكوني « 3 » .
وبذلك يظهر بطلان القول بالحرمة « 4 » ، وكذا القول بعدم الحرمة والكراهة « 5 » .
واختلفوا فيما ترتفع به الكراهة أو تخفّف على أقوال :
منها : حصول التخفيف بالمضمضمة والاستنشاق ، وهو ما ذهب إليه المحقّق الحلّي « 6 » .
ومنها : رفع الكراهة بالأمرين ، وهو المنسوب إلى المشهور « 7 » ، بل ظاهر ابن زهرة الإجماع عليه « 8 » .
ومنها : رفع الكراهة بالمضمضة والاستنشاق وبغسل اليدين ، كما في جملة من كتب الشيخ الصدوق « 9 » .
ومنها : التخيير في رفع الكراهة بين الأمرين والوضوء « 10 » .
ومنها : رفع الكراهة بغسل الفرج والتوضّؤ « 11 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 215 - 216 ، ب 19 من الجنابة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 2 : 220 ، ب 20 من الجنابة ، ح 7 . قال الفيض الكاشاني في الوافي ( 6 : 423 ، ذيل الحديث 4615 ) : « ( إنّا لنكسل ) هكذا يوجد في النسخ ، ويشبه أن يكون ممّا صحف وكان ( إنّا لنغتسل ) ؛ لأنّهم عليهم السلام أجلّ من أن يكسلوا في شيء من عبادة ربّهم جلّ وعزّ » .
( 3 ) الوسائل 2 : 219 ، ب 20 من الجنابة ، ح 2 .
( 4 ) المقنع : 41 ، لكن ظاهر التعليل الكراهة .
( 5 ) المدارك 1 : 284 .
( 6 ) الشرائع 1 : 27 .
( 7 ) المسالك 1 : 52 . كشف اللثام 2 : 36 .
( 8 ) الغنية : 37 .
( 9 ) الفقيه 1 : 83 ، ذيل الحديث 177 . الهداية : 94 .
( 10 ) المنتهى 2 : 232 . الدروس 1 : 96 .
( 11 ) المقنع : 41 .