ذلك البزنطي في جامعه عن المثنى عن الحسن الصيقل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام » « 1 » .
وظاهر ذلك أنّ ذكر الرواية استدلال على ما ذكره أوّلًا ، وعليه فمن المحتمل أن تكون الرواية في جامعه على منوال ما تقدّم في صحيحة زرارة ، واستظهر من قراءة السجدة قراءة سورها .
ويؤيّد ذلك عدم تعرّض المشايخ الثلاثة لنقلها حيث يوهم ترك نقلهم اتّحاد مضمونها مع ما تقدّم عندهم « 2 » .
2 - ما يكره للجنب :
يكره على الجنب أمور :
أ - الأكل والشرب :
المشهور كراهتهما على الجنب « 3 » ، بل نفى بعضهم الخلاف في ذلك بين الطائفة « 4 » ، بل عليه دعوى الإجماع « 5 » .
واستدلّ لذلك بأنّ الحكم بالكراهة يكون نتيجة الجمع بين الأخبار الواردة في المسألة وحمل بعضها على بعض طبقاً لما تقتضيه الصناعة . والأخبار الواردة في المقام على طائفتين :
الأولى : ما تكون ظاهرة في المنع عن الأكل والشرب كصحيح عبيد اللَّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السلام قال :
« إذا كان الرجل جنباً لم يأكل ولم يشرب حتى يتوضّأ » « 6 » .
وما جاء في حديث المناهي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، أنّه قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الأكل على الجنابة ، وقال : إنّه يورث الفقر » « 7 » .
الطائفة الثانية : ما تكون ظاهرة في الجواز ، مثل : موثّق ابن بكير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجنب يأكل ويشرب ويقرأ القرآن ؟ قال : « نعم ، يأكل ويشرب ،
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 186 - 187 .
( 2 ) تنقيح مباني العروة ( الطهارة ) 5 : 319 .
( 3 ) المسالك 1 : 52 . كشف اللثام 2 : 36 . الحدائق 3 : 137 . فقه الصادق 1 : 447 . وانظر : جامع المقاصد 1 : 268 . المدارك 1 : 283 .
( 4 ) جواهر الكلام 3 : 64 .
( 5 ) الغنية : 37 . وانظر : التذكرة 1 : 242 . حاشية الشرائع ( حياة المحقق الكركي ) 10 : 61 . حاشية المدارك 1 : 328 - 329 . مستمسك العروة 3 : 63 .
( 6 ) الوسائل 2 : 219 ، ب 20 من الجنابة ، ح 4 .
( 7 ) الوسائل 2 : 219 - 220 ، ب 20 من الجنابة ، ح 5 .