للنصّ الناهي عن ذلك ، ففي موثّق حنان بن سدير ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصائم يستنقع في الماء ؟ قال : « لا بأس ، ولكن لا ينغمس ، والمرأة لا تستنقع في الماء ؛ لأنّها تحمل الماء بقبلها » « 1 » .
ويحمل على الكراهة لعدم مقاومته للأصل والأخبار الحاصرة للمفطرات وليس هذا من جملتها « 2 » .
ولأنّ هذه المسألة محلّ الابتلاء غالباً لأكثر النساء ، فلو كان الاستنقاع مفطراً لهنّ لاشتهر وبان وشاع وذاع وكان من الواضحات ، فكيف ذهب المشهور إلى الخلاف ، ولأنّ لسان التعليل بنفسه يفيد الكراهة ؛ إذ ظاهره أنّ الاستنقاع بنفسه لا يقدح ، وإنّما القدح من ناحية حمل الماء بالقبل ، مع أنّ دخول الماء في القبل ليس من قواطع الصوم في حدّ نفسه « 3 » .
خلافاً لبعض القدماء حيث أوجب عليها القضاء « 4 » ، وزاد بعضهم وجوب الكفّارة أيضاً « 5 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : صوم )
5 - الجلوس والحضور في مجالس المعاصي :
يحرم الحضور والجلوس في مطلق مجالس الفسوق والفجور والعصيان « 6 » ، خصوصاً في مثل حضور مجل الطبل والرقص ، ونحوهما من الأفعال التي لا يشكّ أهل الشرع والعرف في تبعيّة حاضريها في الإثم لأهلها ، بل هم أهلها في الحقيقة ؛ ضرورة أنّ الناس لو تركوا حضور أمثال هذه المجالس لم يكن اللاهي واللاعب يفعلها لنفسه كما هو واضح « 7 » .
ويتأكّد التحريم في الجلوس على مائدة
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 37 ، ب 3 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 6 .
( 2 ) الغنائم 5 : 226 . وانظر : جواهر الكلام 16 : 323 - 324 .
( 3 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 276 - 277 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 183 .
( 5 ) المهذّب 1 : 192 .
( 6 ) إرشاد السائل : 189 . وانظر : المهذّب 1 : 345 . السرائر 2 : 215 . نهاية الإحكام 2 : 529 . الدروس 3 : 163 . أجوبة الاستفتاءات 2 : 115 - 117 .
( 7 ) جواهر الكلام 22 : 111 .