الحكم المزبور إلى سائر المحرّمات من الغيبة وسباب المؤمن ونحو ذلك .
نعم ، يجب حينئذٍ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمراتبهما وتحقّق شرائطهما « 1 » .
هذا كلّه حال الاختيار ، أمّا مع الاضطرار إلى الحضور ، أو أراد النهي عن المنكر وإزالته مع القدرة عليه فهو جائز بل قد يجب « 2 » .
وتفصيل ذلك وغيره من المسائل في محلّه .
( انظر : خمر ، مائدة )
6 - الحضور والجلوس في مجالس الذكر وإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام :
لقد حثّت الروايات وأكّدت الأخبار على الحضور والمشاركة في مجالس الذكر ، وعلى الاهتمام والاعتناء بتعظيم الشعائر وإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام عبر الحضور والمشاركة في المجالس التي تذكر فيها فضائلهم ومناقبهم وكراماتهم ، وفي المآتم التي تنعقد للبكاء والعزاء عليهم وتذكر فيها مصائبهم .
وممّا يدلّ على الأوّل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
« ما جلس قوم يذكرون اللَّه عزّوجلّ إلّا ناداهم منادٍ من السماء : قوموا فقد بدِّلت سيّئاتكم حسنات وغفرت لكم جميعاً ، وما قعد عدّة من أهل الأرض يذكرون اللَّه عزّوجلّ إلّاقعد معهم عدّة من الملائكة » « 3 » .
ويدلّ على الثاني رواية بكر بن محمّد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال للفضيل :
« تجلسون وتتحدّثون » ؟ فقال : نعم ، فقال :
« إنّ تلك المجالس احبّها ، فأحيوا أمرنا ، فرحم اللَّه من أحيى أمرنا . . . » « 4 » .
وقول الإمام الرضا عليه السلام في رواية علي بن الحسن بن علي بن فضّال عن أبيه :
« . . . ومن جلس مجلساً يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب . . . » « 5 » .
( انظر : مجلس )
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 333 . كفاية الإحكام 2 : 629 .
( 2 ) انظر : كشف اللثام 9 : 332 .
( 3 ) الوسائل 7 : 153 ، ب 3 من الذكر ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 14 : 501 ، ب 66 من المزار ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 14 : 502 ، ب 66 من المزار ، ح 4 .