7 - تخفيف الجلوس عند عيادة المريض :
تستحبّ عيادة المريض لكن ينبغي تخفيف الجلوس عنده إلّاإذا أحبّ ذلك « 1 » ؛ لرواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : إنّ من أعظم العوّاد أجراً عند اللَّه لمن إذا عاد أخاه خفّف الجلوس ، إلّاأن يكون المريض يحبّ ذلك ويريده ويسأله ذلك . . . » « 2 » . وغيرها « 3 » .
( انظر : عيادة ، مريض )
الثالث - الجلوس بمعنى المجالسة والصحبة :
استعمل الجلوس في بعض النصوص بمعنى المجالسة والصحبة ، وهي تتناول قسمين : من ينبغي مجالسته ، ومن لا ينبغي مجالسته :
القسم الأوّل - من ينبغي مجالسته :
1 - أهل العلم والدين :
تعدّ مجالسة أهل العلم والدين عبادة ، وفيها شرف الدنيا والآخرة ، كما نصّت على ذلك جملة من الروايات ، كرواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة » « 4 » . وفسّر أهل الدين بعلماء الدين والعاملون بشرائعه « 5 » .
وعن الإمام علي عليه السلام أنّه قال : « جلوس ساعة عند العلماء أحبّ إلى اللَّه من عبادة ألف سنة . . . » « 6 » .
وجاء في وصيّة لقمان لابنه : « يا بني ، جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ؛ فإنّ اللَّه عزّوجلّ يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض بوابل السماء » « 7 » .
2 - الذاكرون للَّهتعالى :
جاء في وصيّة لقمان لابنه في مرفوعة يونس بن عبد الرحمن : « يا بنيّ ، اختر المجالس على عينك ، فإن رأيت قوماً
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 4 : 4 - 5 . مصباح الفقيه 5 : 11 . العروةالوثقى 2 : 17 .
( 2 ) الوسائل 2 : 425 - 426 ، ب 15 من الاحتضار ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 2 : 426 ، ب 15 من الاحتضار ، ح 3 .
( 4 ) الكافي 1 : 39 ، ح 4 .
( 5 ) البحار 1 : 199 ، ذيل الحديث 2 .
( 6 ) المستدرك 9 : 153 ، ب 146 من أحكام العشرة ، ح 5 .
( 7 ) البحار 1 : 204 ، ح 22 .