الجلوس في البيت للتعزية ، فصرّح الشيخ الطوسي بكراهية الجلوس يومين وثلاثة مدّعياً عليه الإجماع « 1 » .
وذهب بعضهم إلى عدم كراهية ذلك ؛ إذ لا مقتضي للكراهية في جلوس الإنسان في داره للقاء إخوانه ، والدعاء لهم ، والتسليم عليهم واستجلاب الثواب لهم في لقائه وعزائه « 2 » .
وذهب جمع « 3 » إلى أنّه لا حدّ لزمانها إلّا إذا أدّت إلى تجديد حزن قد نسي ، فحينئذٍ يكون تركها أولى « 4 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : تعزية )
2 - الجلوس في المسجد :
أ - استحباب الجلوس في المسجد :
المراد من الجلوس في المسجد أعم من القعود في المسجد والمكث والكينونة فيه « 5 » ، والجلوس فيه مستحبّ بل عبادة « 6 » ، كما صرّحت به بعض الروايات ، كرواية السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
الجلوس في المسجد لانتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث ، قيل : يا رسول اللَّه ، وما الحدث ؟ قال : الغيبة » « 7 » .
بل مجرّد الجلوس بنفسه عبادة وإن لم تنضمّ إليه عبادة أخرى من صلاة أو ذكر أو قرآن ، ومن هنا يستحبّ إطالة الجلوس والمكث فيه « 8 » ، كما يستفاد ذلك من صحيحة جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لجبرئيل عليه السلام : يا جبرائيل ، أيّ البقاع أحبّ إلى اللَّه عزّوجلّ ؟ قال : المساجد ، وأحبّ أهلها إلى اللَّه أوّلهم دخولًا وآخرهم خروجاً منها » « 9 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : مسجد )
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 266 .
( 2 ) السرائر 1 : 173 . المنتهى 7 : 418 .
( 3 ) الحدائق 4 : 158 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 446 . الروض 2 : 847 . مستند الشيعة 3 : 314 . العروة الوثقى 2 : 124 .
( 5 ) انظر : مستند العروة ( الصوم ) 2 : 384 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 103 .
( 7 ) الوسائل 4 : 116 ، ب 2 من المواقيت ، ح 4 .
( 8 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 384 - 385 .
( 9 ) الوسائل 5 : 294 ، ب 68 من أحكام المساجد ، ح 2 .