ولم يجوّز جماعة استعماله مطلقاً « 1 » ؛ لعدم وقوع التذكية عليه ، فهو جلد ميتة مندرج تحت النهي « 2 » ، واحتاط به السيّد اليزدي « 3 » .
ج - التكسّب به :
قال الشيخ الأنصاري في مسألة التكسّب بجلد الكلب والخنزير : « لو قلنا بجواز استعمال شعر الخنزير وجلده جاء فيه ما تقدّم في جلد الميتة ( من القول : إذا قام الدليل الخاص على جواز الانتفاع منفعة مقصودة بشيء من النجاسات فلا مانع من صحّة بيعه ؛ لأنّ ما دلّ على المنع عن بيع النجس من النصّ والإجماع ظاهر في كون المانع حرمة الانتفاع ) » « 4 » ، وقوّاه أكثر الفقهاء من المتأخرين « 5 » ؛ للأصل وعموم حلّية البيع « 6 » .
( انظر : خنزير ، كلب )
4 - الاستنجاء بالجلد :
المشهور جواز الاستنجاء بالجلد وكلّ جسم طاهر قالع للنجاسة ، سواء كان حجراً أو غيره سوى ما استثني « 7 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 8 » ؛ وقال العلّامة الحلّي في المنتهى : « هو قول أكثر أهل العلم » « 9 » ؛ لإطلاق بعض الصحاح « 10 » .
وقال المحقّق الكركي : « إنّه لا فرق في الجلد بين أن يدبغ أم لا ، كما يستفاد من إطلاق اللفظ . ويحتمل أن يقال : ما لم يدبغ من قبيل المحترم ؛ لأنّه مطعوم . . . وهو بعيد ؛ إذ ليس مقصوداً بالأكل عادة » « 11 » .
وذهب سلّار إلى عدم جوازه إلّابما كان أصله الأرض « 12 » .
( انظر : استنجاء )
هامش
( 1 ) المهذّب 2 : 442 . الوسيلة : 362 . المختلف 8 : 342 . نهاية الإحكام 1 : 300 .
( 2 ) المختلف 8 : 342 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 289 ، م 1 .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 41 .
( 5 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 289 ، م 1 .
( 6 ) المكاسب المحرّمة ( الخميني ) 1 : 113 .
( 7 ) جواهر الكلام 2 : 39 . وانظر : مفتاح الكرامة 1 : 195 . مصباح المنهاج ( الطهارة ) 2 : 80 .
( 8 ) الخلاف 1 : 106 ، م 51 . الغنية : 36 .
( 9 ) المنتهى 1 : 275 .
( 10 ) جواهر الكلام 2 : 39 - 40 . مصباح المنهاج ( الطهارة ) 2 : 81 .
( 11 ) جامع المقاصد 1 : 95 .
( 12 ) المراسم : 32 - 33 .