4 - بيعه :
المعروف عدم جواز بيع جلد الميتة مطلقاً « 1 » ، وعليه الإجماع كما في التذكرة « 2 » ؛ لإطلاق الأخبار المانعة عن بيع الميتة « 3 » .
نعم ، ذكر الشيخ الأنصاري أنّه إذا قلنا بجواز الانتفاع بجلد الميتة منفعة مقصودة - كالاستقاء بها للبساتين والزرع إذا فرض عدّه مالًا عرفاً - فمجرّد النجاسة لا تصلح علّة لمنع البيع لولا الإجماع على حرمة بيع الميتة بقول مطلق ؛ لأنّ المانع حرمة الانتفاع في المنافع المقصودة لا مجرّد النجاسة « 4 » .
بل نفى عنه البأس المحقّق النائيني بقوله : « فإذا فرضنا أنّ جلد الميتة لا يتوقّف استيفاء المنافع المهمّة منه على طهارته فلا بأس ببيعه ، والأخبار الواردة في حرمة بيع جلد الميتة قابلة للحمل على بيعه لما تتوقّف الطهارة عليه ، فتكون إرشاداً لعدم قابلية الانتفاع » « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : ميتة )
ب - جلد الميتة من غير ذي النفس السائلة :
1 - طهارته :
الميتة من غير ذي النفس السائلة طاهرة ؛ للأصل وعدم شمول ما دلّ على نجاسة الميتة لها ، وللإجماع المنقول « 6 » .
وبه يحكم بطهارة جلده .
2 - حكم الصلاة فيه :
تقدّم - فيما سبق - أنّ الفقهاء أجمعوا على عدم جواز الصلاة في جلد الميتة ، وقد صرّح بعضهم باختصاص المنع بميتة ذي النفس السائلة .
إلّاأنّ ظاهر كلام الأصحاب هو أنّ المانع عنوان ( جلد الميتة ) فيعمّ جلد
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 110 . التذكرة 10 : 31 - 32 . التنقيح الرائع 2 : 5 . مستمسك العروة 1 : 338 - 340 . مهذّب الأحكام 1 : 336 - 338 .
( 2 ) التذكرة 10 : 31 .
( 3 ) الوسائل 17 : 93 ، 94 ، ب 5 ممّا يكتسب به ، ح 5 ، 8 .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 33 .
( 5 ) منية الطالب 1 : 29 .
( 6 ) الرياض 2 : 349 . أنوار الفقاهة ( كاشف الغطاء ، الطهارة ) : 351 . جواهر الكلام 36 : 192 .