عدم اشتراط طهارته بالدباغة :
المشهور عدم توقّف استعمال جلد الحيوان الذكي من غير المأكول على الدبغ ؛ للأصل وإطلاق الأخبار الدالّة على جواز الانتفاع به بعد التذكية « 1 » وإن حكم جماعة باستحباب التذكية « 2 » .
قال السيّد الحكيم : « وليس عليه دليل ظاهر إلّاالخروج عن شبهة الخلاف » « 3 » .
2 - استعماله في الصلاة :
لا تجوز الصلاة في جلد الحيوان المذكّى من غير المأكول وإن كان طاهراً في حياته « 4 » ؛ لاشتراط أن تكون الصلاة فيما يؤكل لحمه ؛ للإجماع « 5 » المستفيض الذي نقل في كلمات غير واحد من الفقهاء « 6 » ، بل ادّعي تسالمهم عليه قديماً وحديثاً « 7 » ، كما دلّت عليه النصوص المستفيضة « 8 » .
والمشهور « 9 » عدم الفرق في حيوان ما لا يؤكل لحمه بين ما له نفس سائلة وما لا نفس له كالسمك الحرام أكله « 10 » ؛ وذلك لإطلاق النصوص « 11 » .
ولكن أشكل السيّد الحكيم في عموم الحكم « 12 » ، وقوّى الاختصاص بذي النفس بعض آخر « 13 » .
نعم ، استثني ممّا لا يؤكل لحمه الخزّ والسنجاب ، وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : صلاة ، لباس )
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 2 : 130 .
( 2 ) الشرائع 1 : 56 . المدارك 2 : 388 . جواهر الكلام 6 : 349 . العروة الوثقى 1 : 282 ، م 2 .
( 3 ) مستمسك العروة 2 : 144 .
( 4 ) السرائر 2 : 221 . مهذّب الأحكام 2 : 131 .
( 5 ) الحدائق 7 : 58 . الرياض 3 : 153 - 154 . جواهرالكلام 8 : 64 . مستمسك العروة 5 : 308 . المستند في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 12 : 168 .
( 6 ) جواهر الكلام 8 : 64 . مستمسك العروة 5 : 308 .
( 7 ) المستند في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 12 : 168 .
( 8 ) انظر : الوسائل 4 : 345 ، ب 2 من لباس المصلّي .
( 9 ) المستند في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 12 : 175 .
( 10 ) العروة الوثقى 2 : 338 ، م 13 .
( 11 ) المستند في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 12 : 175 .
( 12 ) العروة الوثقى 2 : 338 ، م 13 ، تعليقة الحكيم ، الرقم 1 .
( 13 ) العروة الوثقى 2 : 338 ، م 13 ، تعليقة الأصفهاني ، الرقم 1 .