أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري المتاع ثمّ يستوضع ، قال : « لا بأس » ، وأمرني فكلّمت له رجلًا في ذلك « 1 » .
وكذا ما رواه يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل يستوهب من الرجل الشيء بعد ما يشتري فيهب له ، أيصلح له ؟ قال : « نعم » « 2 » .
في حين ذهب بعض المحدّثين إلى عدم الجواز ؛ لصراحة بعض الأخبار في الحرمة ، حيث ورد فيها : أنّ الوضيعة بعد الصفقة حرام ، وحمل ما دلّ على الجواز على الاستيهاب « 3 » .
وقد قطع بعض الفقهاء بأنّ المراد من الحرمة فيه شدّة الكراهة ؛ للعمومات وخصوص النصوص النافية للبأس عن ذلك كما تقدّم « 4 » .
هذا بالنسبة لاستنقاص الثمن ، وأمّا زيادته فهو لا يصحّ أيضاً بعد تمامية العقد ، وإنّما يجوز ذلك عند المقاولة .
نعم ، ذهب بعض الفقهاء إلى حرمة الدخول في سوم آخر « 5 » كأن يعرض شخص على البائع في غير بيع المزايدة أكثر من الثمن الذي أراد البائع بيع المتاع به من شخص آخر « 6 » ، وقال بعض آخر بكراهته « 7 » .
إلّاأنّ ذلك ليس من الزيادة في نفس العقد الأوّل ، بل هذا ثمن لعقد جديد .
وكذا الحال فيما ذهب إليه الفقهاء من حرمة النجش « 8 » أو كراهته « 9 » ، وهو أن يزيد رجل في ثمن سلعة وهو لا يريد شراؤها وإنّما ليقتدي به المستام .
الثاني - التغيير في أجل الثمن :
ذهب الفقهاء إلى عدم جواز تأخير الثمن عن الوقت - الذي عيّن لأدائه - بزيادة فيه إلّاأن يشترط التأجيل في عقد لازم آخر مع الزيادة في ثمنه لا في ثمن
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 453 ، ب 44 من آداب التجارة ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 17 : 453 ، ب 44 من آداب التجارة ، ح 4 .
( 3 ) انظر : الوافي 17 : 473 ، ذيل الحديث 17666 . الحدائق 18 : 42 - 43 .
( 4 ) جواهر الكلام 22 : 458 .
( 5 ) المبسوط 2 : 102 . السرائر 2 : 235 .
( 6 ) انظر : المبسوط 2 : 102 .
( 7 ) الشرائع 2 : 20 . المختلف 5 : 78 .
( 8 ) السرائر 2 : 240 . التذكرة 12 : 157 .
( 9 ) الشرائع 2 : 21 . الإرشاد 1 : 359 .