وأيضاً قال ابن أبي عقيل - خلافاً للمشهور « 1 » - : إنّه لابدّ أن يكون الثمن في السلم من العين « 2 » والورق « 3 » ، ولا يجوز السلم بالمتاع والأعراض « 4 » .
وتفصيل هذه المباحث في مظانّها .
سابعاً - التغيير في الثمن بعد العقد :
إنّ التغيير في الثمن إمّا أن يكون في مقداره بالزيادة أو بالنقيصة أو في أجله بالتقديم والتأخير ، فيقع البحث في موضعين :
الأوّل - الاستنقاص من الثمن أو الزيادة عليه :
لا إشكال في أنّه يجوز عند المقاولة نقض ما توافقا عليه قبل تمامية الإنشاء بالاستحطاط من الثمن ، أمّا بعد تمامية إنشاء العقد والقبول فقد ذهب الفقهاء إلى أنّ الاستحطاط بعد العقد مكروه « 5 » .
وقد استدلّ « 6 » لذلك بقوله سبحانه وتعالى :
« وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ »
« 7 » ، وبعدّة من الروايات كالذي رواه إبراهيم الكرخي عن الإمام الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من النهي عنه « 8 » .
وكذا ما رواه زيد الشحّام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام حكاية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
« . . . الوضيعة بعد الضمّة « 9 » حرام » « 10 » .
وذلك بحمل الحرام فيها على تأكيد الكراهة « 11 » ؛ لصراحة بعض الأخبار في الجواز .
كما رواه المعلّى بن خنيس ، قال : سألت
هامش
( 1 ) انظر : المختلف 5 : 165 .
( 2 ) العين : أي الدنانير الذهبية . انظر : المصباح المنير : 440 .
( 3 ) الوَرْقُ : أي الدراهم الفضّية . انظر : الصحاح 4 : 1564 .
( 4 ) نقله عنه في المختلف 5 : 165 .
( 5 ) النهاية : 374 ، 389 . السرائر 2 : 234 ، 289 . المختصر النافع : 144 .
( 6 ) المنتهى 15 : 307 ، 342 . التذكرة 12 : 190 .
( 7 ) هود : 85 .
( 8 ) الوسائل 17 : 452 ، ب 44 من آداب التجارة ، ح 1 .
( 9 ) في بعض النسخ : « الصفقة » . الكافي 5 : 286 ، الهامش رقم 4 .
( 10 ) الكافي 5 : 286 ، ح 2 . الوسائل 17 : 454 ، ب 44 من آداب التجارة ، ذيل الحديث 6 .
( 11 ) التهذيب 7 : 233 ، ذيل الحديث 1017 . التذكرة 12 : 191 . المسالك 3 : 186 . مجمع الفائدة 8 : 130 .