الخارجية تساوق التشخّص ، ولمّا كانت الملكية صفة وجودية معيّنة يعتبرها العقلاء لابدّ لها من موضع معيّن « 1 » ، ففي مثل ذلك لو قبل أحدهما المعيّن لم يقع صحيحاً لبطلان الإيجاب ترديداً ، بل عدم معقولية النقل فيه « 2 » .
وكذا يشترط عدم الترديد في الثمن من جهة المقدار ، فيبطل البيع بلا كلام إذا كان مقدار الثمن مردّداً محضاً كأن يقول البائع : ( بعتك هذا بدرهم أو بدرهمين ) وكذا لو كان معيّناً من جهة ومبهماً من جهة أخرى ، كما إذا قال البائع : ( بعتك هذا بعشرة دراهم نقداً أو بعشرين درهماً نسيئة ) .
والبطلان في هذا الفرض الثاني هو الأشهر ، بل عليه عامة من تأخّر « 3 » .
وقد استدلّ له - مضافاً إلى الغرر « 4 » والإبهام « 5 » والجهالة « 6 » وعدم الجزم « 7 » - برواية سليمان بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . عن بيعين في بيع . . . » « 8 » ، ونحوها « 9 » ، وفسّر ذلك بالبيع نقداً أو نسيئة « 10 » .
وبقول أبي جعفر عليه السلام في رواية محمّد بن قيس : « . . . من ساوم بثمنين أحدهما عاجلًا والآخر نظرة فليسمّ أحدهما قبل الصفقة » « 11 » .
هذا ، ولكن ذهب الشيخ المفيد إلى صحّة البيع رغم اختياره عدم الجواز ، قال :
« لا يجوز البيع بأجلين على التخيير ، كقولهم : هذا المتاع بدرهم نقداً وبدرهمين
هامش
( 1 ) انظر : مستند الشيعة 14 : 327 .
( 2 ) البيع ( الخميني ) 5 : 505 - 506 .
( 3 ) الرياض 8 : 214 . وفي مجمع الفائدة ( 8 : 327 ) : أنّه ظاهر الأكثر . وفي المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ، 6 : 204 ) : عليه أكثر المتأخّرين . وانظر : الكافي في الفقه : 357 . المبسوط 2 : 101 . المراسم : 174 . السرائر 2 : 287 .
( 4 ) مجمع الفائدة 8 : 327 .
( 5 ) جواهر الكلام 23 : 102 .
( 6 ) انظر : المبسوط 2 : 101 .
( 7 ) المختلف 5 : 152 .
( 8 ) الوسائل 18 : 38 ، ب 2 من أحكام العقود ، ح 4 . وانظر : ح 5 .
( 9 ) المستدرك 13 : 312 - 313 ، ب 2 من أحكام العقود ، ح 1 .
( 10 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 204 - 205 .
( 11 ) الوسائل 18 : 37 ، ب 2 من أحكام العقود ، ح 1 .