2 - ينبغي أن يكون سؤال الحاكم عن تزكية الشاهدين سرّاً بالإخفاء عنهما « 1 » ؛ وذلك لأنّه أقرب إلى صدق المزكّي والجارح ، وأبعد عن تطرّق التهمة للمزكّي بأنّه زكّى حياءً أو رجاء أو خوفاً ونحو ذلك « 2 » .
3 - وكذا ينبغي أن يكون السؤال عن التزكية بالإخفاء عن الناس ؛ لأنّه ربّما يكون جارحاً بما يوجب هتك ستر الشاهد وغيبته ، وهو غير جائز شرعاً إلّابقدر الضرورة ، ولا يكون ذلك إلّاعند الحاكم فقط « 3 » .
أمّا الاستخفاء عن المتداعيين فلم يوجد مصرّح به ولا دليل على رجحانه ، بل قد يرجح خلافه ؛ لأنّه أبعد عن اتّهام الحاكم « 4 » .
المقام الثاني - جرح وتعديل الراوي :
ذكر علماء الدراية أنّه يشترط في قبول خبر الواحد أن يكون متّصفاً بعدّة أوصاف ، منها : العدالة ، وهو خيرة غير واحد منهم « 5 » .
بينما ذهب جماعة منهم إلى عدم اشتراطه ، وإنّما يعتبر أن يكون موثّقاً ، أي متحرّزاً عن الكذب ، ولا يعتبر أزيد من ذلك « 6 » .
وتعرف عدالة الراوي أو وثاقته بعدّة طرق « 7 » :
منها : شهادة من يعتمد على شهادته ، فإن شهد بعدالته سمّي ذلك بالتعديل والتزكية ، وإن شهد بوثاقته سمّي بالتوثيق ، كما أنّه لو شهد بما ينافي العدالة أو الوثاقة سمّي ذلك بالجرح والتضعيف .
ثمّ هنا أبحاث كثيرة متعدّدة ، إليك أهمّها إجمالًا :
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 460 . الشرائع 4 : 77 . القواعد 3 : 432 . المسالك 13 : 405 . مجمع الفائدة 12 : 72 . كشف اللثام 10 : 70 . جواهر الكلام 40 : 115 . العروة الوثقى 6 : 521 ، م 18 .
( 2 ) العروة الوثقى 6 : 521 ، م 18 . وانظر : جواهر الكلام 40 : 115 .
( 3 ) العروة الوثقى 6 : 521 ، م 18 . وانظر : المبسوط 5 : 460 .
( 4 ) مستند الشيعة 18 : 220 .
( 5 ) انظر : مقباس الهداية 2 : 33 - 34 .
( 6 ) انظر : مقباس الهداية 2 : 35 .
( 7 ) انظر : مقباس الهداية 2 : 63 - 64 .