الأوّل - كفاية شهادة شاهد واحد في الجرح والتعديل :
ذهب بعض الفقهاء إلى كفاية شهادة شاهد واحد في الجرح والتعديل « 1 » ، وهو المشهور بين علمائنا المتأخرين « 2 » ، وقيل :
إنّ عليه الأكثر « 3 » .
وذهب بعض آخر إلى عدم الكفاية وتعيّن الاثنين « 4 » .
الثاني - اعتبار ذكر السبب في الجرح والتعديل :
وقع الخلاف في اعتبار ذكر السبب في قبول الجرح والتعديل على أقوال :
1 - اعتبار ذلك كأن يقول في مقام التعديل : ( هذا عدل لأنّي عاشرته سفراً وحضراً ولم أجده يرتكب المعصية ، ووجدته صاحب ملكة العدالة ) ، أو يقول في مقام الجرح مثلًا : ( إنّه فاسق لأنّي وجدته يرتكب الكبيرة الفلانية مثلًا ) .
وعليه فإن طابق رأي من يريد التصحيح قبل شهادته وإلّا فردّها « 5 » .
2 - كفاية الإطلاق وعدم اعتبار ذكر السبب فيهما ، كما لو قال : ( أشهد أنّ فلاناً عدل أو فاسق ) فإنّه يقبل وإن لم يبيّن سبب العدالة والفسق . نسب ذلك إلى أكثر فقهائنا « 6 » .
3 - التفصيل بين الجرح والتعديل ، فإنّه يكفي الإطلاق في التعديل دون الجرح فإنّه لا يقبل إلّامفسّراً ، وقد نسب هذا القول إلى المشهور « 7 » ، وهو خيرة الشيخ الطوسي في قضاء الخلاف « 8 » .
4 - عكس الثالث ، بمعنى أنّ التعديل يحتاج إلى تفسير دون الجرح . نسب ذلك إلى العلّامة الحلّي « 9 » .
5 - التفصيل بين ما إذا كان الجارح أو المعدل عالماً بأسباب الجرح والتعديل فيقبل قوله مطلقاً من غير تفسير ، وما إذا كان جاهلًا بذلك فلا يقبل فيهما إلّامفسّراً .
هامش
( 1 ) الوسائل 30 : 290 . نهاية الدراية ( الصدر ) : 253 .
( 2 ) منتقى الجمان 1 : 16 .
( 3 ) رجال الخاقاني : 27 .
( 4 ) معارج الأصول : 150 . منتقى الجمان 1 : 16 .
( 5 ) نسبه إلى الإسكافي في المسالك 13 : 407 .
( 6 ) توضيح المقال : 239 .
( 7 ) المسالك 13 : 407 .
( 8 ) الخلاف 6 : 220 ، م 13 .
( 9 ) انظر : المسالك 13 : 408 .