ونسب إلى العلّامة الحلّي « 1 » .
6 - التفصيل بين ما إذا كان مبنى الجارح والمعدّل موافقاً لمبنى المخبر عنده فيؤخذ به من دون تفسير ، وما إذا كان مخالفاً فلا يقبل منه إلّامفسّراً . ذهب إليه جماعة منهم السيّد عميد الدين « 2 » والشهيد الثاني « 3 » والمحقق القمي « 4 » .
وذكر المحقّق المامقاني قولًا آخر في المسألة فإنّه قال : « سابعها : ما رجّحه بعض الأواخر من اعتبار التفسير إن كان اختلافهما بحسب المفهوم أو احتمل ذلك ، وعدم وجوب التفسير مع عدم ذلك » « 5 » .
الثالث - تعارض الجرح والتعديل :
إذا تعارض الجرح والتعديل في واحد ، فهل يؤخذ بالجرح أو يؤخذ بالتعديل أو غير ذلك ؟ فيه أقوال :
1 - تقديم الجرح مطلقاً . وهو خيرة بعضهم « 6 » .
ومستند ذلك هو : أنّ المعدّل يخبر عمّا ظهر من حاله ، وقول الجارح يشتمل على زيادة علم لم يطّلع عليه المعدّل ، فهو مصدّق للمعدّل فيما أخبر به عن ظاهر حاله ، إلّاأنّه يخبر عن أمر باطن خفي على الأوّل « 7 » .
2 - تقديم التعديل مطلقاً .
قد نقل هذا قولًا من دون تحديد قائله وإقامة دليل عليه ، وغاية ما يمكن أن يقال في توجيهه : إنّه إذا اجتمع الجرح والتعديل تعارضا ؛ لأنّ احتمال اطّلاع الجارح على ما خفي عن المعدّل معارض باحتمال اطّلاع المعدّل على ما خفي على الجارح من تجدّد التوبة والملكة ، وإذا تعارضا تساقطا ، فنرجع إلى أصالة العدالة في المسلم .
وأورد عليه بعدّة إيرادات :
منها : أنّ أصالة العدالة في المسلم ممنوعة .
ومنها : أنّ قول الجارح نصّ في ثبوت
هامش
( 1 ) مقباس الهداية 2 : 86 .
( 2 ) نقله عنه في القوانين المحكمة 2 : 506 .
( 3 ) الرعاية : 194 .
( 4 ) القوانين المحكمة 2 : 506 .
( 5 ) مقباس الهداية 2 : 88 .
( 6 ) الرعاية : 199 .
( 7 ) مقباس الهداية 2 : 112 .